تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
اللصوص بنهب أموالهم والإغارة عليهم ليلا ونهارا مثلما قام هؤلاء الملاعين بقتل جان بولاد أوغلو وقره يازيجى وسعيد عرب ، فيكون هؤلاء اللصوص بمثابة من ألقى الذئب الجائع إلى القطيع ، ولم يقم ابن رشيد بقتل الحجاج في طريق الشام في عهد قره على باشا ، ويحتاج الحجاج الغافلون في أزلم إلى النقود الحمراء ، أما العقلاء منهم فهم على بصيرة ، ولما كانوا أصحاب حوائج ، لذا يجب أن ينتبه الحجاج غاية الانتباه في أزلم . وفي السنة الماضية قام هؤلاء اللصوص بسرقة سرج أمير الحج من على جواده ، ووجد خدام الأمير السرج في منزل شخص يسمى نواطر واكتشفوا أنه ليس سرج الأمير المسروق بل يشبهه تماما فقاموا بأخذه ووضعه مكان سرج الأمير من خوفهم ، وتستروا على الموضوع ، ويوجد لصوص بهذه المهارة كثيرين جدا ، لذا يلزم الاحتياط جدا ، ويذهب رجال من الفرقة السابعة مع الهجانة للإخبار ببشارة الحجاج القادمين إلى مصر ويخبرون بمن مات ومن هو على قيد الحياة ، وبعد ثلاثة أيام من الإقامة في أزلم يقطع الحجاج المنازل في طريقهم إلى مصر .

الفصل الواحد والعشرون في بيان موكب العقبة ومصاريف الجنود والخزينة

يتم تعيين ألف جندي من الفرقة السابقة ، ويعين أيضا أحد الضباط الكشافين والمتفرقة المعزولين مع ثلاثمائة جندي كقائد عام على العقبة ، ويكون عددهم جميعا ألفي جندي ولكن ليس لهم درجات ترقى ، ويؤدى القائد العام خدمته في مقابل منحه عند عودته درجة كاشف أو أغا وذلك عند وصول الحجاج بسلام ، ويعطى للحجاج ألف بعير للإمداد وألف بعير أخرى للمؤن لزوم الطعام والشراب ، ويعطى أيضا ستة مدافع وغرفة من الذخيرة والمدفعية وغرفة من سائقى عربات المدافع ، وكافة المؤن اللازمة . كما يعطى لهم عشرة قناطير من البارود الأسود ، وأربعين كيسا من النقود المصرية ، ويخرج جنود العقبة من مصر في نفس الوقت الذي يصل فيه الحجاج المسلمون إلى قلعة أزلم ، ويتقابل الحجاج معهم في قلعة العقبة .