صفوفهم يجئ نقيب الأشراف برهان الدين أفندي حاملا علم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يلوح بالسلام في أدب ووقار .
ثم موكب الشاويشية وعلى رؤوسهم المجوزات يمرون على جياد بيض متوازية وعليهم حمر السراويل ، وعلى أيديهم شهب الصقور . وبعدهم موكب الكوكليان أي المطوعة يحملون أعلام فرقتهم بجيادهم المتحازية يقرعون الطبول ، وعليهم حمر السراويل .
ثم موكب التوفنكجيان أي حملة البنادق ، وهم كذلك يحملون أعلامهم وعليهم حمر السراويل ، ويركبون خيولهم متحازين ويقرع رؤساؤهم الطبول وقد بسطوا أعلامهم ولبسوا قلانسهم .
ويتولهم موكب مشاة المتفرقة ، وقد لبسوا فرو السمور ويمضون في صحبة رؤسائهم في جماعات تتألف من خمسة أو عشرة قارعين الطبول .
ثم موكب الجراكسة وهم كذلك يحملون أعلامهم الحمر وفي أثرهم صبيانهم مثنى مثنى يمرون من رؤسائهم قارعين الطبول . ثم يمر موكب بكوات الجراكسة وهم أربعون أو خمسون في عظمة وأبهة وكأنهم أمراء مصر ، ولا يحملون طبولا .
ثم موكب العزب ، وهم خمسة آلاف من الجند المشاة أما في موكب قطع النيل هذا يمر منهم عشرة آلاف من فتيان طائفة ، « الداليان » مثنى مثنى وفي خصورهم السيوف .
ثم يأتي بعدهم موكب الإنكشارية وهم ثمانية آلاف أما في ذلك اليوم فيمر منهم عشرون ألفا يحملون البنادق ، وعلى رؤوسهم قلانس من جلد النمر ، ثم موكب أغوات الباشا ويتقدم موكبهم مائتا شاب مثنى مثنى يمتطون صهوة جيادهم حاملين أسلحتهم ويتلوهم موكب جند الكوكليان أي المطوعة وهم أربعمائة على رؤوسهم القلانس من جلد النمر والتيجان ، وخلفهم موكب الدلاة وهم يلبسون جلد النمر وعلى روءسهم القلانس وتيجان فرو النمور المزدانة بريش الصقور ، وبعد ذلك يمر موكب المتهرخانة وفي أيديهم الحراب ، ثم موكب الجاشنكيران وهم يمرون على صهوة جيادهم حاملين أعلام السباهية ، ثم موكب « طشره كلارجيان » أي القائمين على المخازن الخارجية للطعام
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 426
مساهمون: اولياء چلبي
ص٤٢٦