وهؤلاء كذلك يمرون رافعين أعلامهم ، ثم موكب غلمان صراجى القصر ، وهم كذلك مدججون بالسلاح يركبون جيادهم المطهمة وفي أيديهم الأعلام المرفوعة ، وبعد ذلك موكب مشاة المتفرقة وهم كذلك على جيادهم رافعين حمر الأعلام ، وبعدهم موكب أغوات واجب الرعايا وهم يمرون وعلى رؤوسهم القلانس رافعين صفر الأعلام ، إنهم أغوات كمل ، ثم موكب رئيس البوابين وعليهم كذلك قباء السمور ، وفي أثرهم عشرون أو ثلاثون يحملون الحراب ورؤوس النمور .
موكب أمراء مصر
وهؤلاء جيمعا يلبسون قباء من فرو السمور وعلى رؤوسهم العمائم المسماة « بالبريشانى » وأمامهم ، ويتقدمهم أربعة من شطارهم وعليهم بيض العمائم وحرير الخلع ، وفي أيديهم الطير ، وبجانب البكوات أربعون أو خمسون من قواسيهم ، وخلفهم مائة أو مائة وخمسون من أغوات القصور في ثيابهم المزركشة وكل منهم مدجج بالسلاح .
وصف قطع النيل
وفي هذا الموضع احتشد السادات والشيوخ وأصحاب الحاجات وبسطوا أكف الضراعة ودعوا الله ومسحو وجوههم بأيديهم . وفي ( ) « 1 » من شهر يوليو أول توت ركب الصوباشى قاربه الذي أعد فوق السد الترابى الواقع أمام فم الخليج ، وفي التو قام عدة آلاف من المصريين - وقد تجردوا من ثيابهم - بهدم السد الترابى ، فانساب النيل الدفين كالبحر الخضم بعد أن وجد له طريقا ، وعند مرور مائه من داخل الخليج صدر منه صوت كهزيم الرعد وعندئذ ارتفعت أصوات المشايخ بقراءة الفاتحة ، ثم أعقب ذلك إطلاق البنادق والمدافع من جميع القوارب فارتفعت الضوضاء والضجيج ، ومضى الصوباشى بقاربه ، ودخل مصر وكأنه السهم المنطلق من قوسه ، ونحر مائتي خروف وخمسين جملا هي التي أعدها المحتسب من قبل على ضفة النيل ، فتخاطفها المصريون صائحين ، وقام المحتسب ووكيل خرج الباشا بطرح ما سبق ذكره من ألفي رأس سكر
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .