تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

- ميزتها :

ومن ميزات هذه البركة أنه إذا حملت قربة ماء من هذه البركة إلى الحج لا يتغير طعم مائها حتى ولو احتفظوا به في جرة مدة عام . وهي من المطلسمات القديمة ، وفي موضعها مسلة من حجر ، وعلى الجوانب الأربعة لهذه المسلة صور متنوعة غريبة ونقوش عجيبة ، إلا أن على هذا العمود من أسفله إلى أعلاه خط إدريسى يقرأه القبط ، ولا يقرأه أحد سواهم ، ومعنى رموز هذا الخط هو : « انظر إلى وجهي واحفر قاعى ، فحيث يكون العقل يكون المال ! » ، وقد هلك كثير ممن حاولوا سرقة هذه المسلة ، وفي النهاية تفجر الماء من قاع هذه المسلة وتكونت بحيرة تبقى ستة أشهر في العام ، وتجف ستة أشهر أخرى ، والباحثون عن الكنوز من المغاربة يحضرون إليها ويحفرون أرضها بحثا عن المال إلى الآن .

إجمالى عدد البرك في مدينة القاهرة

إنها جميعا 17 بركة لكل منها ميزة تميزها عن الأخرى ، وقد حفر كل منها ، في الزمان ، مهندس بارع ، وجعل في كل منها طلسما . وتأثير هذه الطلاسم دائم إلى الآن . وهذه البرك التي تقع داخل القاهرة لها عظيم أهميتها ، لأن ماءها الطاهر يرد على المصريين أرواحهم ، ويلطف من جو المدينة . * * *
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 378 | اولياء چلبي