مترسبا تحت الأرض من ناحية الباب الجديد . ولأصحاب البيوت المطلة على هذه البركة سفنهم وقواربهم الخاصة بهم ، وينتقلون بهذه القوارب بين قصورهم . إنها موضع عظيم للشرفاء بحكم وقوعها في منطقة مزدحمة في مدينة القاهرة .
ومن أعظم القصور الواقعة على أطراف هذه البركة هو قصر سيد برهان الدين نقيب الأشراف الذي يتصل نسبه بالحسين من أهل هاشم ، وهو شيخ علته الكبر والوهن ، وكان بيته منذ تسعين عاما يبذل منه الطعام للغادى والرائح .
كما أن على حافة تلك البركة قصر ( الخزينة دار المصاحب شاهين أحمد أغا ) ، وقصر معتق عباس أغا البنات ، ودار شعبان أغا رئيس المتفرقة ، وأفضل ديار الشيخ السادات ، وقصر بكر أفندي كاتب الانكشارية ، وقصر قانصو بك الذي كان قصر السلطان ( ) « 1 » وهو قصر يعجز عنه الوصف ، وقصر المصاحب صالح أغا ، وقصر البلتاجى محمد خليفة ، وقصر الداماى ، وقصر سليمان أغا ، وقصر مصطفى أفندي أفندي الانكشارية ، وقصر المصاحب خليل أغا وقصر قيطاس بك ، وقصر نذير أغا ، وقصر أمير الحج ، وقصر أبى المواهب أفضل أبناء الشيخ السادات ، وقصر بوشناق محمد أغا ، وقصر مصطفى أغا رئيس التوفنكية ( أي حملة البنادق ) ، وقصر أحمد أغا چاووش رئيس الإنكشارية ، وقصر سليمان بك ، وقصر سليمان چاووش . . . ، وجملة القول أن على ضفة بركة الفيل سبعون قصرا لملوك السلف ، ومائتا دار عظيمة .
وفي هذه البركة سفينة واحدة من النوع المعروف ب ( أبى الخير ) ، وهي تنتقل من قصر إلى قصر لبيع صنوف المأكولات والمشروبات .
سبب تسمية هذه البركة ببركة الفيل
أما سبب تسمية هذه البركة ببركة الفيل : أن أحد سحرة فرعون استعرض سحره فجعل هيئة على هيئة فيل ، وأكل من عشب هذه البركة وشرب من مائها ولذلك سميت بركة الفيل ، وفي رواية أخرى أنه عندما قدم الخليفة المأمون إلى مصر من بغداد ، أحضر معه مائتي فيل وجعلها في هذه البقعة لتبترد ، ولذلك سميت بركة الفيل .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .