الفصل السابع والثلاثون ذكر ينابيع مدينة القاهرة
في القلعة الداخلية واحد وعشرون ينبوعا يأتيها الماء من النيل المبارك عبر 360 قنطرة من خيرات السلطان الغورى ، وتصل المياء إلى أسفل القلعة فترفعها السواقي ليل نهار ، وثمة خزان عظيم للماء له قباب يمتلئ هذا الخزان بالماء وفي الصباح يأتي سقاؤو القلعة وعددهم 500 لحمل المياه في قربهم ، فيسقوا البيوت التي في القلعة ، وتباع أربع قرب بيارة ، وأحد هذه الينابيع لها قبة عظيمة أسفل « الضرب خانه » بالقلعة الداخلية ، ولها مواسير في غلظ ذراعين وماؤها يأتي من السواقي المجاورة لقصر الباشا .
وثمة ينبوع آخر بالقرب من الشيخ سارية إلا أن ماءها من بئر يوسف لذلك فهو أميل إلى الملوحة وثمة سواق أخرى لينابيع وأحواض وشادروانات الشيخ سارية وماؤها أميل إلى الملوحة .
وفي شمال قلعة الانكشارية بالقرب من جامع « قان باي سلطان » نبع على صخرة قائمة تأتى مياهها من بئر كأنها حفرت في جهنم .
وخارج القلعة في مقر أتباع الباشا ينبوع ذات قبة عظيمة أسفل قاعة ديوان السلطان قلاوون ذات الأربعين عمودا وهي ينبوع لها ماسورتان في غلظ الذراع وماؤها عذب زلال ويجلب السّقاؤن الماء منها لأتباع الباشا ، ومياهها كذلك من المياه التي تأتى عبر قناطر الغورى .
وينبوع آخر في ميدان قصر الباشا تحت النخيل وأشجار الزيتون ، ولها قبة عظيمة وماسورتان وماؤها صاف ، ويأتيها الماء كذلك من قناطر الغورى .
وينبوع آخر بالقرب من مخبز رئيس الخبازين وله ست مواسير تتصل بصنابير يتوضأ منها المصلون وجميع أتباع الباشا يروون ظمأهم منها إنه شراب طهور ، وماؤها يأتي كذلك من سواقى الغورى .
وفي مطبخ الباشا ينبوع كذلك ذات ماسورتين وماؤها صاف تشرب منه الجياد وهو منسوب كذلك للغورى .