تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

جامع عابدين بك

جامع معلق يصعد إليه بسلم من عشرين درجة . وتحته دكاكين . وله سقف يقوم على أربعة وعشرين عمودا من الرخام الأبيض . وله منارة عالية من طابق واحد على الطراز الاسطنبولى . ولا وجود لمنارة رشيقة مزخرفة مثلها ليس في القاهرة وحدها بل في جميع ديار المسلمين . وأسفل الباب الجديد :

جامع مرده بك إينالى

إنه جامع معلق على ضفة الخليج له سقف منقوش على أعمدة عالية . ولكن ليس له حرم . ونوافذه تطل على الطريق الرئيسي وعلى الخليج . وفي الجامع محكمة . وله منارة من ثلاث طبقات . وبينما كان القاضي منصور أفندي صهر الشيخ على الشمرلى ناظرا لهذا الجامع عمّره ورمّمه وجعله نورا محضا . حقا إنه جامع بديع . ولهذا الجامع بابان . وبابه الأيسر له قنطرة خشبية على الخليج . وتجاه هذا الجامع سوق الدلالين . وفي هذه السوق :

جامع الجندي

إنه جامع صغير ومنارته منخفضة . وكذلك في السوق :

جامع الداودية الكبير

وهو معلق يصعد إليه بسلم حجري من تسع درجات . إنه مزخرف . له منارة رشيقة من ثلاث طبقات . ومحرابه محلى بالصدف . وعلى باب منبره الرخامى الآية الشريفة :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
الأحزاب : 56 . وعلى باب الجامع كتب بخط جلى أبيات هي تاريخ : بناء على اسام داود صديق ، وفي سبيل الهدى قد جد سيرا ، حمد ثناه فور خنا بناه ، هو حمدا جزا للّه خيرا سنة 954 . وخارج باب الفتوح :