يعجز اللسان عن مدح صفاتها . ولديوان السلطان قايتباى مخزن للأطعمة يمتلئ بالمؤن ويصرف منه الوجبات لجميع الأغوات . وباب هذا المخزن كان مدخل باب الديوان في عهد السلطان قايتباى .
ويدخل إلى هذا الديوان بسلم حجري من ( ) « 1 » درجة إلا أن طريقه مظلم إنه الباب القديم ويسمونه الآن باب الكلار أي باب مخزن الأطعمة . وعلى يمنة ويسرة هذا الباب تواريخ مكتوبة هي :
( بسم اللّه الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المكان المبارك للعبد فضل من اللّه تعالى وعزته عطايا بدوام مولانا السلطان ملك الإسلام والمسلمين قاتل الكفرة والمشركين على العدل في العالمين السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى خلّد ملكه بتاريخ شهر المحرم سنة سبع وسبعين وثمانمائة ) .
وعلى يسرة هذا الباب مقصورة خضراء داخلها مجلس السلطان سليم وعندما دخل السلطان سليم من باب المطبخ وبينما كان يجلس في ذلك الموضع أطلقوا ثلاث قذائف من مدافع القلعة الداخلية نحو السلطان سليم وكادت تصيب رأسه ومكانها ظاهر إلى الآن . وبالقرب من مواضع علامات هذه القذائف كتب في دوائر ثلاث ( لمولانا السلطان الملك الأشرف قايتباى عزّ نصره ) . وبعد أن خاف السلطان سليم من قصف المدافع جلس تحت أعمدة مقر « الشطار » - أي من يتبعون ركاب السلطان - أسفل الباب الكبير لميدان القصر حتى ينجو من قصف المدافع وصلى ركعتين حمدا للّه . ومنذ ذلك الوقت والديوان يفتتح في ذلك الموضع . وجميع وزراء مصر قبل الذهاب لآداء صلاة العيدين يعقدون الديوان في هذا الموضع طبقا لما جاء في قانون السلطان سليم . وكل وزير لمصر قبل أي شئ يأتي إلى هذا القص ، وبعد أن يترجل يجلس في الموضع الذي جلس فيه السلطان سليم حينما سقطت عليه القذائف ويدعو اللّه . وكذلك يدعو اللّه في أيام انعقاد الديوان في الأعياد . ثم يهبط سلما من خمسة وعشرين درجة يفضى إلى قاعة ديوان قايتباى وهناك يدعو اللّه كذلك وعند انعقاد الديوان يبدأ وزير مصر بمعاينة
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .