تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بالذهب ، وعلى رأسه ريشتان متشعبتان وهو على فرس فاره وعلى جانبيه من يحملون البنادق ومن يسقون القافلة ، وخلفه من يحملون على رؤسهم حمر القلانس من المسلحين والخدم . وبعدهم يمر كتخدا الباشا والخزينةدار وعشرون من صفوة أغوات الداخل ومائتان أو ثلاثمائة من أغوات الداخل وهم يحملون السلاح ومائة ممن يحملون البنادق وأعضاء فرقة الموسيقى العسكرية . وبعد ذلك يمر أمام الباشا ورئيس الديوان مع أتباعه . ثم يمر من يحملون علم النبي صلّى اللّه عليه وسلم الأخضر ومن يحملون الأعلام الحمر ورجال فرق الموسيقى العسكرية بطبقاتهم التسع ، وكذلك فراشو وسقاؤو وأغوات الداخل . وجميع هؤلاء الجند مع موكب الباشا يطلقون مائتي طلقة من مدافعهم ، وتعزف الموسيقى العسكرية ويعم السرور . ثم ينال الجند منحة الموكب من الباشا وقدرها خمسة أكياس . ثم يمد سماط عظيم وبعد تناول الطعام يرفع من الطاعمين الدعاء ويعقد الديوان السلطاني طبقا لقانون السلطان سليم خان . ويتلى الأمر السلطاني وتنفذ أوامره في هذا الديوان . وإذا ما كان في مصر حاكم له إدارة خاصة فيأتي من الأستانة جاويش الانكشارية ويصبح أغا . وجميع موظفى الباب العالي لهم المراكز في بيت المال ، ووفقوا في الأخذ على يد المجرمين . وحضورهم إلى الموكب أو الديوان ليس قانون ، وإذا مست الحاجة استحضروا إلى الديوان . أما إذا رغب وزير مصر وقال ينبغي للموكب أن يخرج . ويجب عليه أن يحضر الديوان وبذلك اشتهر ( قبو قولي ) في مصر . وثمة حاكم آخر هو الصوباشى أي رئيس الشرطة وهو يستطيع أن يأمر بالقتل إذا حصل على أمر مطلق من السلطان . وبذلك يستتب النظام . وفي إحدى إدارات هذا الصوباشى رئيس عسس انكشارية مصر ينوب عنه في أداء مهمته . وفضلا عما ذكر من الشراكسة وحاملي البنادق والجند المطوعة والجاويشية وكل من يرتدون السراويل الحمر عبيد . ويستطيعون إنجاز مهامهم الصعبة . وفضلا عن هؤلاء فهناك انكشارية أهل مصر وعزب ( ) « 1 » وهم يلبسون ثيابا من الجوخ وقباء يسمى حورانى وعلى رؤسهم عمامة ويتمنطقون بمنطقة مختومة ، ويحملون مدية كردية ،
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .