تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
اللباد . ويمر رؤساء مائة وثمان وثلاثين فرقة وغيرهم من شيوخهم ثم جميع المشاة لابسين جلد النمر وألفان تروسهم مذهبة . يقولون إنهم مائة وثمانية وثلاثون جورباجيا . وهم أكثر من مائتين . ويمرون عشرة أو خمسة عشر يحملون أسلحتهم ويركبون صهوة جيادهم متحازين . كما يمر سبعون أو ثمانون من جند الكتخدا ورؤساء الجاويشية والمتقاعدين من رؤساء الفرق على جيادهم وخلفهم أربعون أو خمسون من خدامهم . إلا أن هؤلاء لا يرتدون السراويل المصرية الخاصة بالسپاهية والمتفرقة والجاويشية وهذه الطائفة من الانكشارية تمر بلا موسيقى عسكرية ولا طبول . ويمضون وهم يبتهلون ويلوحون . ويمر الكتخدا ورئيس الانكشارية وإمام الفرقة وسائر كتبتهم متحازين . وهذه طائفة عسكرية عظيمة العدد . عدد أفرادها سبعة آلاف ومائتان وثمانية وثلاثون . وليس في جيش آل عثمان طائفة تشبههم في الزينة . كما أن رؤساء فرقهم ليسوا عزابا ، وجميعهم مترفون ومن شارك منهم في كثير من المعارك وتقدم به العمر وكان لديه الاستعداد فينضم إلى لابسي ال ( الجبة السوداء ) ويصبح كتخدا وإذا ما مر عام وهو في هذا المنصب يتحصل له ألف كيس من المال وبمجرد أن يفرغوا من موكبهم يأتي الدور على موكب ملازمى الانكشارية وهم من الانكشارية إلا أنهم يلبسون على رؤوسهم عرفية من اللباد ويجعلون ( الطوغ ) في وسطهم . وعندما يمر موكبهم كموكب الصولاق الذين يسيرون بجانب فرس السلطان ويتقدمهم اطواغ الباشا وبوابوه ورئيس فرقهم وستون أو سبعون من طائفة اللوند « 1 » المسلحين ويسيرون جنبا إلى جنب إلى جانب ( رئيس المنازل ) « 2 » ورئيس المؤذنين ، ثم يمر رؤساء البوابين مثنى مثنى مع خمسة عشر أو عشرين من الغلمان في أبهى ثيابهم . ثم كتخدا البوابين الأمير آخور « 3 » مع تسعة ممن يسوقون الجياد وهم في أبهى زينة وكل منهم على فرس وعلى رأسه العمامة المجوزة . ويمر ملازمو الانكشارية على الجانبين ثم رئيس التراجمة ورئيس المتفرقة متحازين . ويمر بعدهم كتخدا الجاويشية والروزنامجى ، ثم يمر حراس الباشا في ثيابهم المزركشة ، ثم يمضى الباشا وعلى قبائه فرو السمور وله السراويل المخملية وعلى وسطه المنطقة الذهبية التي يتدلى منها سيفه المكفت
هامش
( 1 ) اللوند : عساكر البحرية العثمانية . ( 2 ) قناقجى باشي : المسؤول عن تهيئة المنازل أثناء السفر . ( 3 ) أمير آخور : مسؤول الحظيرة السلطانية .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 203 | اولياء چلبي