والنيابة السادسة في مصر : هي الحبشة وهي الآن تحت تصرف وزراء آل عثمان ، وهي سلطنة عظيمة . - مصراع :
« سلطان الحبش كأنه طفل أسود »
. والنيابة السابعة : هي بلاد الفونج « 3 » وملوكهم الآن يدينون بالطاعة إلى وزراء مصر .
والنيابة الثامنة : هي طرابلس .
والتاسعة : تونس .
والعاشرة : الجزائر . وهذه الحكومات الثلاث تابعة لمصر الآن وما زالت لكل منها سكتها ( عملتها ) وفي كل عام يذهب أحد الأغوات من قبل وزراء مصر لكل من ولاة هذه النيابات العشرة لاستمالتهم ويصلهم منها هدايا تصل إلى وزراء مصر ، وفي مصر مير لواءات ممن لهم طوغان وطبل وأربعون علما ، أما في زماننا فيقرع الطبل في اثنين وعشرين موضعا ويمد السماط المحمدي ويوجد الأمراء ولكل منهم وظيفته ، فهناك أمير مسؤول عن إيصال الخزانة إلى إسطنبول مع خمسمائة رجل ، وأمير آخر يحمل خاتم السلطان حتى إذا ما توجه قائد من قبل السلطان للحرب أمر بالحرب بخاتم أمير الخاتم هذا ، ومنهم أمير بولاق وله خمسمائة فارس ، ومنهم أمير على مصر القديمة وله أيضا خمسمائة فارس ومنهم أمير الإمام الشافعي وله خمسمائة فارس وآخر لسبيل علام وله خمسمائة فارس وهم يستقدمون ويرحلون المسافرين والزائرين .
وثمة أمير آخر وظيفته نقل الحجاج وقوافلهم إلى ميناء السويس وذلك بمعاونة خمسمائة رجل . أما الآن فرائد القافلة بدلا من الأغا . وكذلك أمير ومعه خمسمائة رجل يبعث ويأتي بالتجّار والحجاج ، وكذلك بك أو أمير معه خمسمائة رجل على أهبة الاستعداد حتى إذا ما وقع على مصر عدوان كانت مهمة هذا البك المضي لمواجهة هؤلاء المجرمين بأمر من الوزير .
وثمة أمير آخر معه خمسمائة رجل يقومون على الكلار العامرة لآل عثمان وكل عام يقوم بتحصيل ( ) « 1 » و 33 كيسا ، كما يقوم بتحصيل ( ) « 2 » أردب
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) أي بلاد النوبة حاليا .