بعدد أفدنته ووكل به ناظر يدير شؤونه ويحصل إيراده فيعطى منه رواتب جملة الأئمة والمشايخ والمسّاحين والمعرّفين ، أما ما يتبقى من ذلك فيرد إلى المال الأميرى وسنّ بذلك قانون خاص .
أما القسم الثاني فهو قرى الكشوفية ، وهم ( ) « 1 » قرية على كل منها كاشف وهي خاصة بالباشا ويعاونه في جميع تحركاته مائة أو مائتا جندي ، ويحصّل الباشا أموال الكشوفية وقدرها مائتا كيس في العام ، أما في زماننا إذا أصبح البلد عاطلا عجز الملتزم عن دفع ما عليه من أموال ويغادر القرية وتؤول إلى الباشا وتصبح قرية كشوفية ويجمع الباشا الرعايا ويخطرهم بذلك ، ويزرعها ويحصل منها المال ، وإذا كان لها من يطلبها أعطاه الباشا إياها لأنه عمرها بنفسه .
وقسم ثالث هو أراض خاصة بالسلطان فيها كشافون لهم رتبة البك ، وعددها سبع عشرة وجملتها ( ) « 2 » ألف قرية تحت إدارة الكاشف ، وكل كاشف يقدم له مائة رجل من السبع فرق ، ويطعم الكاشف كذلك خمسمائة أو ستمائة من السكبان « 3 » ، ويحصّل المال السلطاني من ولايته والثلث الأول والثلث الثاني والثلث الثالث والمال الصيفي والشتوى وما إلى ذلك من أموال يجمعها بمعاونة العسكر ويدفع منها رواتب الجند ونصيب خزانة السلطان ، وثمة ضريبة من خمسمائة أو ستمائة أو ألف كيس من القروش تدفع من كيس السلطان لمن يطوف الولايات من أفراد الفرق السبع ولم يقنع الجورباجية « 4 » بخمسة أكياس فأطلقوا بعض المجرمين من سلاسل الكاشف .
والقسم الرابع إذا كان الملتزم في شدة آلت قريته للدولة ويبيعها الباشا في المزاد بأربعين كيسا أو خمسين إلى مائة كيس وكل رعاياه وتركاته تصبح مزادا سلطانيا .
ومن قانون سليم أن يأخذ الباشا ثمن ما يبيع ويلتزم من اشترى للبلد حين التسجيل إذا أخذ ( ) « 5 » عليه تسديد كل عام المرتبات وصرّة مكة والمدينة وكل ما فاض سواء كان كيسا أو مائة كيس كان مالا له ، ويعمّر القرية ويكون له حق التصرف في
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) السكبان : نوع من المشاه .
( 4 ) الجورباجيه : قسم من الضباط في فرقة الانكشارية .
( 5 ) بياض في الأصل .