وجعل مائة من الأغوات بكوات من الشراكسة ، وأمر بأن يعطل الديوان ثلاثة أيام في الأسبوع وأيام العطلة هي الجمعة والسبت والأربعاء ويحضر قاضى العسكر الديوان خمسة أيام ويقدم للديوان في كل يوم كيسان من دنانير ( ) « 1 » ، ويقدم ثلاثة آلاف صحف من طعام ، ويطعم كل أعضاء الديوان والخدم والآتون من بعيد ( . . . ) « 2 » ، وجعل سليم ذلك قانونا لچاوشية الديوان كل يوم خمسة خراف وأردب من أرز وكيلتان من العدس والحمص وعشرة أحمال من الحطب وأوقيتان من شمع العسل ، كما أجرى على الأئمة والمؤذنين راتبا ، ولجميع أقاليم مصر ثمانون كشافا ، وفي دواوينهم يبسط كل يوم سماط في الصباح وسماط في المساء ، وذلك من المال السلطاني ، كما أن بكوات الشراكسة ومائة من رؤساء الفرق بعد سماطهم يبسطون الموائد للعوام والخواص ، وفي كل وقت من أوقات الطعام تقرع الطبول لينبه جميع الجياع ، وجعل ذلك قانونا ، ودامت هذه النعمة وما كانت مثل هذه النعمة في بلاد سلطان آخر ، وبعد ذلك لم يصدر قانون سلطاني ، ويقدم من قبل السلطان لخاصته اثنا عشر حملا وسبع وأربعون ألف أقجه وكان ولاة مصر وبغداد والحبشة واليمن والعراق يضعون ريشة على عمائهم المعروفة بسليمى ، وكان هناك خان التتار يحكم في بلاده ويأتي بعده في الترتيب والى مصر ، ثم ولاة العراق فتبابعة اليمن ، وأخيرا بودم وهؤلاء الوزراء الخمسة ينوبون عن السلطان في الحكم ولهم صفته .
وبما أنهم كانوا يضعون الريشة على رؤوسهم كانت لهم الدرجة على من سواهم من الوزراء . ووزير مصر طبقا للخاصة السلطانية إذا ما عين قائدا على الحبشة أو اليمن أو العراق فإنه يلزم عليه أن يمضى به هو وجنوده و ( ) « 3 » إلى هذه المناطق ، وبهذا صدر قانون سليمى . أما في الوقت الحاضر بما أن الغلبة لجند مصر فإن جميع الأقاليم يسرى عليها قانون سليم ولا يبقى شئ تابعا للوالي إلا أنه يسكن القلعة الداخلية مع ألف من جنوده ، وأغواته جميعا يعيشون على ما يصرف لهم من مرتبات طبق القانون ، كما يوجد أربعة وعشرون رئيسا للموانى وهم يعيشون على الكفاف . وللباشا ثلاثمائة
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) بياض في الأصل .