يبدو أن الجو بارد ، ولهذا السبب بقيت في منامي حتى جاء خادمان ليرفعا المنام فجلست عند ذاك مع الجماعة وناولني القهواتي فنجانا من القهوة .
وبعد فترة ، جلب الخادم الفطور المتكون من فطيرة محلّاة مصنوعة من دقيق الأرز وموضوعة في إناء واسع حشيشي اللون وجلب معه الحليب وفيه سكر موضوع في الكتلي .
وضع حصتنا فوق الزولية أمامنا وكانت الشمس قد بدأت لتوها بالشروق باعثة أشعتها الذهبية فأضاءت أعمدة مدخل المضيف .
وبعد مضي ساعة أو ساعتين جاء الشيخ فالح ومعه حشد من أتباعه المسلحين حتى نخرج لصيد الخنازير تنفيذا لوعده . وبعد أن تناول الجميع القهوة ، فخرجنا من المضيف وركبت الطرادة التي ركبها الشيخ وابنه .
رأيت الطرادة ذات شكل لطيف ، تسع لأثني عشر شخصا ، طولها ستة وثلاثون قدما ، وعرضها في أعرض مكان من القعر 5 / 3 قدم ، فيها نقوش محفورة . قعرها منبسط ومطلي من الخارج بطبقة ملساء من القير فوق ألواح خشبية . مقدمتها محفورة بنقوش تتجه إلى الأمام وإلى الأعلى تماما بحيث تصبح مقدمة مستدقة ، طويلة ورفيعة . أما المؤخرة فهي الأخرى مزينة بنقوش محفورة أيضا . وعلى بعد الطردة
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 42
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٤٢