سخية من الطعام عند الظهيرة . لذلك يذبح المضيّف يوميا ذبيحة حتى يؤمن لهم اللحم . ويشكل مركز كل حزمة القوس الذي يتألف من القصب المستخدم من السابق والذي يجعل الحزمة ليّنة أكثر . ثم تجري تغطية الوجه بمجموعة من القصب الرفيع حتى يصبح ملمسه ناعما .
المدخل من الداخل وفي أراضي المنتفك ، يكون ارتفاع القصب المتيسر أقل من الارتفاع الكامل للأقواس بكثير .
ولذلك يجري تطويلها بشكل مستقيم بدلا من جعله على شكل نعال الخيل . كما لا تكون عرضة إلى نفس التوتر كما يستخدمه البو محمد الذين يستخدمون قصبا بطول واحد .
ومن عاداتهم أن يلطخوا كل قوس من بعد الانتهاء من بناء المضيف بكف محنّاة . وفي أكثر الأوقات يجددون طبعة الكف عند مرور الذكرى السنوية لبناء المضيف . وهم يزينون في كل رأس سنة أو في عيد النوروز الأقواس بباقات من القصب الأخضر .
وبشكل عام ، يختلف مظهر المضيف الخارجي بين عشيرة البو محمد والازيرج والعشائر الأخرى القاطنة على نهر دجلة . فالسقوف ، كما هي الحالة في كل المضايف مصنوعة من حصران طويلة متشابكة النسج . وفي أحد المضايف رأيت الحصير التحتاني مؤلفا من قطعة كبيرة واحدة بحيث يغطي السقف كله ، أما الجدران السفلى فإنها تتألف من حجرة واحدة بحيث تتدلى إلى الأرض كأنها أجنحة وراء الأقواس . ويمكن لفّها في
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 335
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٣٥