الرهبان يسمونه هكذا في رسائلهم فما كان من البابا وملك فرنسا الا ان صاروا يخاطبونه بهذا اللقب . إذن سميّ أبو نوفل أميرا من قبل الأوروبيين في الوقت الذي كان فيه مشايخ عائلتي حبيش والعاقوري لا يعتبرون عائلة خازن عائلة عريقة .
ترك الشيخ أبو نوفل قصة حياة الأمير فخر الدين لكن يشكك في أنه لم يكتبها بنفسه بل ساعده في ذلك الرهبان الأوروبيون لجعله كاتبا ذائع الصيت . لقد عرفه آرفيو
( Arvieux )
وروك
( Roque )
شخصيا وحكيا عنه مطولا . كان الأخير مسافرا والتقى به عند الرهبان الذين تلقوا حسنات كثيرة منه وكانوا ينتظرون المزيد . وقام بطبع الرسائل التي ارسلها اليه ملك فرنسا ووزراؤه كي لا يترك اي سبيل للاوروبيين للشك في أن الشيخ كان شخصية مهمة . أما ارفيو الذي عاش عدة سنوات في السيدة
( Seide )
والذي قام بأعمال كثيرة مع أبي نوفل وصفه عكس ذلك تماما كما أتخيل اي شيخ ماروني في موطنه وقد اتعب الرهبان رأسه بألقاب الامارة والقنصلية .
توزع خلف أبي نوفل إلى فروع خمسة هي :
1 - أولاد بو كنزو والمقيمون في غوسطا
2 - أولاد بو ناصيف في عجلتون
3 - أولاد بو نوفل في غوسطا وعجلتون
4 - أولاد موسى في ذوق مكايل
5 - أولاد بو شديد في ساحل المتن
لو أن الرهبان الأوروبيين لم يبقوا في جبل لبنان لما كنا سمعنا المزيد عن الامراء الموارنة .
لكنهم إلى اليوم يذكروننا بهم دائما . وغالبا ما يرسلون أبناء محسنين ، أفقرتهم الحروب الداخلية أو قطاع الطرق المتأولة إلى أوروبا باسم امراء جبل لبنان أو امراء فلسطين ، يعطون الشيخ رسائل توصية إلى روما . وبما انه كاثوليكي يحرص من في روما على اعطائه رسائل أخرى للإمبراطور .
لدى وصوله إلى فيينا يقدم اليه مسكن مجاني ويحصل كل شهر على مبلغ من المال يعتاش منه .
كما ويعطيه مدير المحطات بطاقة مرور تخوله التنقل مجانا ليس في بلدان الإمبراطور وحسب بل وأيضا في كافة الإمبراطورية الرومانية ، ويعطيه وزير الخارجية رسالة توصية إلى كافة الملوك والامراء ، وهكذا يشحذ سيادة الأمير حيثما ذهب زاعما ان الأتراك والعرب والمتأولة والنصيريين وباختصار كل الكفار قد سلبوه أراضيه وان حتى زوجته وأولاده الامراء والاميرات اضحوا في السجن . وهو لا يتنبهون في سفرهم الا إلى أسماء المدن التي يمرون بها وأنواع العملات