لم يتبق الكثير من الجدران الخارجية للغرف الشمالية ، باستثناء السلم ن
( N )
، وآثار أربع أعمدة ، ولعل هذا السلم يشكل جزءا من الصرح ط
( T )
، لأن المهندس بنى ادراجا جميلة تؤدي إلى الصرحين ( ز ) و ( ح ) ، ولا أظنه نسي ان يفعل مثل ذلك بالنسبة إلى الصرح ط
( T )
.
بنيت الأبراج ( ن )
( N )
بطريقة مشابهة للأدراج الأساسية أو الأدراج الكبرى ، اي انه زودها في الوسط ، بمكان يستريح فيه من يتسلقه ، أما الدرج الواقع بين الصرحين ط وز ، فهو مغطى تماما بالتراب ؛ بينما الآخر مكشوف تماما ، ويتألف من 26 درجة ، وهو يضم صورا مختلفة ونقوشا غريبة .
غير أن معظمها تعرض للتآكل مع مرور الزمن . حفر بين هذين السلمين رواق طويل ، شبيه بقناة المياه « * » . بني قديما قرب منطقة ( م ) صرح كبير لم يتبق منه اليوم الا ركائز 3 أبواب أو لعلها جدران 3 مداخل ، تفوق جدران الصرح ( ل ) عظمة . نشاهد على الجدران ث الصورة نفسها التي نقلتها في اللوحتين
XXIX
و
XXX
. وهي تجسد فتاة جالسة على مقعد ، حاملة كأسا في يد ، وعصا في اليد الأخرى ؛ ونشاهد في الأسفل صور فتيات رافعات أيديهن صوب الأعلى . أما على الركائز الثلاث الأخرى فنشاهد الرسوم ج ( 2 ) من اللوحة
XXV
. غير أنه لم يتبق الكثير من هذا الصرح ( الذي كان ذا شأن عظيم نظرا لمداخله ) ، سوى جدران أساسية ، وقاعدتي عامودين كبيرين ، أما الأجزاء الباقية فهي إما مغطاة بالتراب ، أو منقولة إلى مكان آخر .
يضم الصرح ك ، غرفتين فحسب ، أما الجنوبية منها فلها أربعة أبواب ، نشاهد على ركيزة الباب الغربي صورة البطل الذي يصارع مع الأسد ، علاوة على ثلاث نوافذ صغيرة ، تهدم معظمها مع مرور الزمن . ونشاهد على ركيزة الباب الجنوبي صورة رجل حاملا الكأس في يد والعصا في اليد الأخرى ؛ بينما يحمل خادما من خدمه مذبة في يد ومنشفة في الأخرى ، أما صورة الخادم الآخر فمغطاة كليا بالتراب . تغطي ركائز الباب الداخلي الصور ( ج ) ( 2 ) من اللوحة
XXV
كما وللغرفة الثانية بابان أيضا تغطي ركائزهما صور رجال يحملون الحراب .
يعد الصرح ( ل ) كله الأكثر اتساعا بينها : كله ؛ فلو كان صف الأعمدة ب . ج . د . ه . يشكل بناء واحدا ، لشاهدنا في كل من الجهات الأربع مدخلين ، يمتاز الواقع منها قرب الصورة ( ت ث ) و ( خ خ ) بعظمته وروعته ، وتبلغ سماكة السور في الصورة ( ث ث ) . 6 أقدام ونصف ، وهي توازي عرض الأبواب التي نشاهدها في هذا المكان .
هامش
( * ) يروي قرويو هذه المنطقة ، ان من كان يعبر هذا الرواق ، كانت تنطفىء شعلته قبل ان يصل إلى نهايته .
ويضيفون انه يضم كنوزا خفية لا أحد يستطيع الوصول إليها ، لأننا نصادف في الطريق عجلة مغطاة بالماس ، تدور بشكل سريع حاملة معها كل من يدنو منها ، لم أحاول المجازفة بالنزول إلى هذا الرواق ، لأنه تكثر فيه الأفاعي والحيوانات المفترسة ، علما ان شاردين جازف قبلي بالنزول ، وعاد خالي اليدين .