تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
تغطي أرض الغرفة الأساسية في هذا الصرح ، صخور خام ، لا يزيد ارتفاعها عن البوصتين وقطرها عن 3 أقدام ، خاصة في الأماكن التي توضع فيها الأعمدة ، مما يعني ان هذه الغرفة كانت تحوي 36 عامودا ، نقل معظمها إلى المدن المجاورة . نشاهد وسط صف الأعمدة هذا ، قناة للمياه محفورة في الصخر . كانت هذه الغرفة مسقوفة قديما ، غير أن سقفها تهدم جزئيا . للسور الشمالي بابان ، لم تصبهما أضرار السنين ، تبلغ سماكة ركائزها 3 أقدام و 3 بوصات ، وعرضها 7 أقدام وبوصتين ، أما طول المدخل فيتعدى 14 قدما ونصف . ونشاهد هنا أيضا الصورة ( ج ) ( 2 ) من اللوحة
XXV
التي نصادفها غالبا داخل الصرح ( ز )
( Z )
فضلا عن النقوش ( ه ) ( و ) ( ز ) من اللوحة
XXIV
ونجد من هذه الناحية ، خمس نوافذ ، ثلاث منها بين البابين ، وواحدة من الجهة الشرقية ، أما النافذة الغربية فتغطيها الرسوم من الجهتين لم يتبق شيء تقريبا بين السور والجهة الشرقية ، باستثناء ركائز أحد الأبواب ، أما الرسومات والنقوش الموجودة عليها ، فهي شبيهة بتلك التي ذكرناها آنفا « * » . كان لباب السور الجنوبي ثلاث نوافذ من الجهتين ، تضم الواقعة منها على الجهة الشرقية ، ثلاثة رسومات ، على كل ركيزة من ركائزها ، واحدة تجسد امرأة حاملة مزهرية ( صورة ( ح ) من اللوحة
XXV
) ، وأخرى تجسد رجلا حاملا مزهرية ، وثالثة ، تمثل امرأة حاملة كعكة حلوى بين يديها . لم يتبق من نوافذ الجهة الغربية ، سوى ركيزة واحدة ، نشاهد عليها الرسومات نفسها التي أشرت إليها أعلاه . ونجد وسط السور الغربي ، بابا لم يتبق منه الا ركيزة واحدة ، تظهر عليها الرسومات نفسها التي تحدثت عنها سابقا ، غير أن النقوش مختلفة عن سواها . ومن بين النوافذ الثلاث الواقعة من الجهتين ، لم أجد سوى ثلاث ركائز مغطاة بالرسومات نفسها ، التي وصفتها آنفا . شاهدنا شمالا غرفة كبيرة ، توازي الرواق كله طولا ؛ ويضم أحد جدرانها ، بابا كبيرا ، تحده من الجهتين صورتا رجلين يحملان حرابا . ونجد هنا أيضا ركيزة نافذة ، عليها ثلاث صور ، فضلا عن حجارة ارتفاعها 22 قدما ، مغطاة بنقوش شبيهة بتلك التي رأيناها في الصرح ( ز ) ، انها تعرضت لأضرار الزمن . يحد الرواق الكبير من الجهتين عدد وافر من الغرف ، تتألف الغرفتان الجنوبيتان من ثلاثة أقسام متساوية ؛ فلو كان هذا الصرح معبدا ، لقلنا انها غرف الكهنة . ونشاهد على ركائز النوافذ فيها ، صورة امرأة ، وخلفها صورة رجل يمسك بقرني نعجة . أما في الغرف الوسطى فنجد آثار أربع أعمدة ، علاوة على صور شبيهة بتلك التي نقلتها في اللوحة
XXV
الرسم ج ( 2 ) ، غير أن معظمها تعرض للتآكل مع مرور الزمن .
هامش
( * ) لاحظت ، في هذه النقوش ، ان حرفين من نهاية السطر الثالث ، المحفور على أحد الأبواب ، تظهر في بداية السطر الرابع ، على الباب الاخر . مما يعني انها كتبت من اليسار إلى اليمين ، شأنها شأن الكتابات الأوروبية .