والجدير بالذكر أنه في أيام الحر الشديد في مصر تكثر الغيوم ويهب هواء الشمال باستمرار وفي الأيام نفسها تمطر كل يوم تقريبا في الحبشة وفي المناطق الجبلية في اليمن .
في شبه جزيرة العرب
تشرين الأول / أكتوبر 1762 : قضينا الجزء الأكبر من هذا الشهر على الخليج العربي بين السويس وجدة . وفي الأيام 21 و 22 و 24 كنا نرى البرق كل ليلة من جهة الغرب وفي اليوم 23 من جهة الشرق والجنوب الشرقي وفي اليومين 27 و 29 من جهة الشفق . في نهاية الشهر كان الجو مكفهرا خلال النهار والليل .
تشرين الثاني / نوفمبر : في ليل 12 - 13 كنا نرى البرق في جدة من جميع الجهات . في اليوم 13 كان الجو مكفهرا وسمعنا أصوات الرعد . في اليوم 17 كان الجو عاصفا . في اليومين 18 و 19 كان الجو قاتما فأمطرت وكنا نسمع البرق والرعد أحيانا . بعد ظهر اليوم 20 بدت السماء صافية وبعد ظهر اليوم 21 قرب جدة هطلت الأمطار الغزيرة القادمة من الشمال الغربي . عند صباح اليوم 22 رأينا البرق من جهة الشمال الغربي .
كانون الأول / ديسمبر : في بداية هذا الشهر حافظت الحرارة على استقرارها في جدة وفي اليوم الرابع هبّ هواء قوي من الجنوب وفي مساء اليوم الخامس هبّ هواء آخر من الشمال الغربي . وفي اليوم التاسع عند المساء سمعنا الرعد وهطل المطر من الشمال الغربي . في اليوم 16 بدا الجو قاتما في الخليج بين لحية وجدة . في اليوم 17 بقي الجو قاتما وجاءت عاصفة في المساء وهطلت الأمطار . في اليوم 18 عند المساء رأينا البرق في الشمال على الشفق وفي اليومين 24 و 25 بدت السماء متلبدة بالغيوم .
وفي شهر كانون الثاني / يناير 1763 : في مساء اليوم السادس وطيلة اليوم السابع بدا الجو قاتما في لحية . وفي صباح اليوم الثامن هطل وابل من المطر وبقي الجو متكدرا إلى اليوم التاسع مساء . ومنذ اليوم 17 وحتى نهاية الشهر كنا نرى الجو متكدرا كل صباح . وفي ليل 19 - 20 هبّت ريح قوية من الجنوب وفي 21 هطل المطر بغزارة . ثم في مساء اليوم 25 عبرت السماء عدة غيوم شفافة وبدا مدار القمر متوجا بإطار جميل رأينا مثله في مساء اليوم 28 . ولقد دام الأول منذ التاسعة وحتى العاشرة والربع ، والثاني دام أكثر من ساعتين ونصف . إن نصف القوس هذا كان في كل مرة على 23 ؟ وربع .
وفي شباط / فبراير : في بداية هذا الشهر هطلت بعض الأمطار في لحية لكن اشتد المطر من 1 شباط إلى 5 منه . في اليوم السادس واليوم السابع كان الجو متكدرا ثم عاد الصفاء بعد ذلك . في ليل 25 - 26 هطلت بعض الأمطار على بيت الفقيه .
وفي آذار / مارس : في اليومين 6 و 12 كان الهواء في بيت الفقيه أقوى من العادة فامتلأ الهواء بالغبار والرمل . ومما لا شك فيه أن هذا الغبار الدقيق قدم من غلفقة إذ غالبا ما كانت التلال الرملية تغير مكانها