تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
في الطريق من مدينة العبيد إلى قسمة نستطيع أن نسلك طريقا مختصرة ومريحة ؛ غير أن العرب يدّعون أن هواءها ملوّث ، وبالتالي ، لا أحد يمر بها ، تسمى هذه الطريق وادي دهيسان ، وهي توصل منطقة سيلفيا عن مقاطعة أتوما
( Othuma )
، وتمتد إلى منطقة مسوار
( Masu r )
، ومنطقة دوبارا لتنتهي في منطقة جمان
( J man )
؛ ونقطع بعده منحدرات ومرتفعات كثيرة ، لنصل إلى منطقة زيل الشفا
( Ze ? l el Siva )
، على سفح جبل قسمة الوعر . ونجد على هذه الطريق أربعة مقاه ؛ نسي الهولندي اسم أولها . أما البقية ، فهي بيت الغزيلي ، المجاور لمقر الشيخ صحبي حسين الغزيلي ولجامع جميل مزين بقبة ، ومقية معن ، ومقية السيفا .
II
- الطريق المؤدية من قسمة إلى جبي للذهاب من قسمة إلى سوق الهال ، علينا أن نسلك طريق عبيد ؛ وهي وعرة بمعظمها ، ومتعرجة حول الجبال ، وتؤدي إلى مقر المدعو الشيخ سيد بن مفيد ، وإلى قصر محمد بن مفيد شقيق الشيخ المذكور . وبعد أن نتجه نزولا نصل إلى جامع صغير وخزان للمياه . وتقع على مقربة من هنا بلدة سوق التلعب
( SuY ? k el TeluY ? b )
، على سفح جبل وعر . وعلى بعد فرسخ من هنا ، بلدة جبي حيث يقيم صاحب دولة هذا الأقليم . ويقام كل نهار ثلاثاء سوق شعبي ؛ وأحيطت هذه البلدة بسور عال وبني لها بابان .
III
- الطريق المؤدية من جبي إلى بيت الفقيه ينحدر الطريق من جبي ، شرقا وتحد به من الجهتين قرى صغيرة ، ويؤدي على مسافة فرسخ ونصف إلى فندق ابن هذان المجاور لجامع رائع ، حيث بني خزان للمياه . وبعد أن نقطع فرسخين من الأراضي المزروعة ، نصل إلى قرية تضم قبر النبي العلوي ، الذي يحتفل بعيده في شهر شعبان ، وبعد أن نسير قرابة الساعة ، مرورا بوادي رباط النهري ، نصل إلى بلدة كبيرة ، يقام فيها سوق شعبي ؛ ونشاهد على الجبل المحاذي لها ، ضريح النبي عمر النهري ، الذي يعلوه جامع جميل ، فضلا عن مقر المدعو زبد بو الغيث النهري ، الذي يهتم بالجامع المذكور ، ويدير نزلا كبيرا ، يلجأ إلى المسافرون للراحة . ونمر بعدها ببلدة بليبل ، ومقية الخادم ، ومطاحن ، لنصل إلى بيت الفقيه ؛ ويمكننا القول بالتالي إن جبي تبعد مسافة نهار ونصف عن بيت الفقيه ( أظنه يقصد نهارين ونصف ) .
IV
- الطريق المؤدية من جبي إلى سمفور تتميز هذه الطريق بكثرة تعرجاتها حول الجبال ، وهي تؤدي إلى بلدة قطفان ، التي تضم خانا للقوافل . وبعد أن نبعد عن الوادي ، نصل إلى قرية سوق الجمعة الواقعة على سفح الجبل ، ونعبر بعدها قرية مقية الفيل ، لنرحل إلى سمفور . ويمكننا القول بالتالي إن هذه الطريق تحتاج نهارا ونصف .