رائعته « 1 » الموجودة في كنيسة القديس بيير ( في روما - الفاتيكان )
Saint - Pierre Aux Liens
، ولكنهم يمثلونه بصورة شاب بلا لحية ، يرتدي جلبابا أزرق وعباءة بيضاء ، وهناك مصلى يحمل اسمه يقع على يسار المذبح الرئيسي ، في الساحة التي توجد فيها العليقة المشتعلة ، على الأقل حسب ما يقوله الرهبان اليونانيون . ولا يسمح لأحد بأن يطأ هذه الأرض المقدسة إلّا بعد أن يخلع نعليه ويضعهما على الباب كما هو الحال على باب المسجد . لنتأمل بإعجاب قوّة المحاكاة والعدوي بالمجاورة « 2 » . إن الممارسات الإسلامية وجدت طريقها هنا لتصل إلى كهنة المسيح عليه السّلام . كان هذا الدير الكبير النائي في الشرق يسمّى في الماضي ، وربما تم تأسيسه بهذا الاسم ، دير التجلّي ، وهو اليوم يسمى باسم القديسة كاترين
Sainte Catherine
التي تحميه ، ويحتوي على رفاتها ؛ كان اسمها في حياتها دوروتي
Dorothe
، تنصرت في القرن الرابع الميلادي ، أما اسم كاترين الذي سمّيت به بعد موتها فإنه مشتق من الكلمة السريانية
Cethar
التي تعني التاج ، وقد منحت هذا الاسم لأنها جمعت كما يقول القديس جيروم « 3 »
Saint Je ? ro ? me
تاجا ثلاثيا من العذرية والشهادة والعلم ؛ لأنها كانت عالمة قبل أن تكون قديسة ، كانت تحاول هداية الفلاسفة الذين كانوا يحاولون بدورهم أن يثنوها عن معتقدها ، وظلت زمنا طويلا رئيسة المدارس الفلسفية ، كما كانت أيضا رئيسة مدارس الفتيات . / 67 / لقد وضع
هامش
( 1 ) نحت ميكيل أنجلو تمثالا لموسى عليه السّلام ، موجودا في كنيسة القديس بيير في الفاتيكان ، وتبدو على التمثال معالم العنف والقسوة والشدة .
( 2 ) ليس الأمر كما يقول ديدييه وإنما خلع النعل التزاما بخطاب اللّه تعالى لموسى عليه السّلام في قوله في سورة طه ، الآيات من 9 - 12 :وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً( 12 ) .
( 3 ) أحد أكبر آباء الكنيسة اللاتينية ولد في عام 331 م وتوفي في بيت لحم عام 420 م اشتهر بمؤلفاته التفسيرية ، راجع الترجمة الإغريقية للعهد القديم ، ووضع ترجمة لاتينية له عن النسخة العبرية .