تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إلى إستانبول / 303 / ونفوه منذ وقت قليل إلى سالونيك
Salonique
كما نفي إلى هناك قبله والده غالب الذي مات هناك بالطاعون منذ أربعين سنة « 1 » . ولا يستطيع أحد التنبؤ بالمصير الذي ينتظر الابن على هذه الأرض الغريبة ؛ ولكن مهما كان مصيره ، وإن كان سقوطه نهائيا ، أو أن الحظ سيعيده إلى السلطة مرة أخرى ، فإنني أعدّ نفسي سعيدا إذا أتيح له أن يعلم ، وهو في منفاه ، أنني أحمل له كل الامتنان والتعاطف ، وأنني أنذر النذور لكي تستقل أمته التي هي واحدة من أشرف الأمم التي تبوأت مكانها في التاريخ ، والتي فرضت عليّ احترامها عندما عرفتها .
هامش
( 1 ) لم ينف عبد المطلب إلى سالونيك ، وإنما ظل في إستانبول حتى عام 1880 م / 1297 ه عندما عاد ليكون شريفا للمرة الثالثة ، ويموت في البياضة عام 1886 م / 1303 ه وهو تحت الإقامة الجبرية . انظر ترجمته فيما سبق الحاشية رقم ( 289 ) . انظر : صفحات من تاريخ مكة المكرمة ، موثق سابقا ، ج 1 ، ص 287 ؛ ويتحدث ديدييه هنا عما قام به الشريف عبد المطلب عام 1272 ه عندما توجه من الطائف إلى مكة المكرمة على رأس عدد من القبائل لقتال الوالي التركي كامل باشا ، ولكن عبد المطلب هزم وعاد إلى الطائف ، وجرت به وبن كامل باشا والشريف عبد اللّه بن ناصر ثلاث معارك هزم جيش عبد المطلب فيها ، وأخرها في الثامن من شعبان 1272 ه ، وبعدها بيومين وصل إلى مكة المكرمة الشريف محمد بن عون الذي تجهز بالعساكر بعد وصوله بأيام وتوجه بهم إلى الطائف ومعه ابنه الشريف علي باشا والشريف عبد اللّه بن ناصر واستولوا على الطائف في رمضان 1272 ه ، وأصبح محمد بن عون شريفا . انظر : خلاصة الكلام . . . ، موثق سابقا ، ص 318 - 320 .