تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
هزيمة في مضيق الجديدة « 1 » . وأجبر على التراجع إلى ينبع ، والتحق بجيشه هناك ، ونجح في السنة التالية - بفضل المساعدات التي تلقاها من مصر - أن يستولي على المدينة المنورة . ووجدت الحامية الوهابية التي ظلت معتصمة في القلعة نفسها مجبرة على الاستسلام بعد ثلاثة أسابيع من المقاومة ، وخرجت بأسلحتها وبأمتعتها بفضل عهد أمان ؛ ولكنها ما إن قطعت مئة خطوة خارج القلعة حتى انقض الأتراك عليها وسلبوها وذبحوا أفرادها . ولنتأمل ما يتمتع به العثمانيون من نية حسنة « 2 » ! وقد عيّن أحد المارقين الإسكتلنديين « 3 » من خدم البيك الشاب لبعض الوقت حاكما للمدينة المنورة ، ولكنّه سقط بعد ذلك قتيلا وسلاحه بيده في مواجهة الوهابيين . وسقطت أواخر السنة نفسها مكة المكرمة ثم الطائف في أيدي الأتراك الذين كان يقودهم مصطفى بيك ، صهر محمد علي ، وهو رجل
هامش
- ( كانون الثاني ) 1812 م تقدم طوسون بيك مع جنوده صوب المدينة المنورة . مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 113 ، 115 . ( 1 ) ممر ضيق يتراوح عرضه بين أربعين وستين ياردة في جبال وعرة شديدة الانحدار تقع على مدخلها قرية الجيدة . . . وهي المستوطنة الرئيسية لقبيلة حرب . وطول الممر الضيق ساعة ونصف الساعة . مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 116 . ( 2 ) مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 123 - 125 . ( 3 ) المسمى إبراهيم أغا ، وكان رئيسا للمماليك الذين مع طوسون ، وهو من إدنبره واسمه الأصلي توماس كيث ، أسر خلال الحملة الإنجليزية الأخيرة على مصر ، ثم أسلم واشتراه أحمد بونابرت ، ولجأ إلى حماية زوجة محمد علي بعد أن قتل صقيليا من خدم أحمد بونابرت ، وغضب عليه طوسون مرة وأمر بقتله إلا أنه دافع عن نفسه وهرب إلى حاميته التي أصلحت الأمر ، وأصبح بعد أن أثبت جدارته رئيسا للمماليك لدى طوسون ، وكان أحد اثنين لم يتخليا عن طوسون في الجديدة ، وقاتل ببسالة في الاستيلاء على المدينة المنورة وتربة ، وكان قد أصبح صاحب الخزانة ، ويحتل المرتبة الثانية في البلاط ، وعين حاكما للمدينة المنورة في إبريل ( نيسان ) 1815 ثم قتل بعد ذلك في العام نفسه في القصيم . انظر : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 118 - 119 ، وص 189 .