كان الإخوة ساوة لطفاء ، يتصفون بلين العريكة مع أنهم تجار : لقد زودوني مقابل فائدة قدرها خمسة بالمئة بكل النقود التي احتجتها بوساطة كمبيالة مدتها ثلاثة أشهر مسحوبة لدى م . حسون
M . Husson
في القاهرة ، والذي استفاد كل الرحالة من خدماته الحميدة ، والذي لقي في العام الماضي نهاية مؤسفة .
يكاد الحضارمة ، والهنود على وجه الخصوص ، يسيطرون تماما على التجارة في جدة ؛ الحضارمة شعب متزمت ، ولكنه حرفيّ من اليمن ، ومن أرباض عدن . وليس نادرا أن تجد ثروة أحد الهنود وقد بلغت ثلاثة أو أربعة ملايين فرنك : وإن أكثرهم غنى هذه الأيام رجل اسمه فراج يوسف ؛ وهو
هامش
- 3 . البوري ويتكون من جوزة هند مجوّفة غير مصقولة ويوضع فيها الماء ، وقصبة سميكة تؤدي وظيفة الأنبوب « اللّيّ » . ويكون هذا النوع من الشيشه الرفيق الدائم للطبقات الدنيا وكل ملاحي البحر الأحمر حيث يستعملونها بإسراف .
إن التبغ الذي يستخدم في الكدرة والشيشه يأتي من الخليج العربي وأفضل أنواعه يأتي من شيراز . ويأتي نوع أقل جودة ، يسمى « التنباك » ، من البصرة وبغداد ، ولون ورقته أصفر باهت ومذاقه أقوى بكثير من التبغ العادي ، ولذا فهو يغسل قبل الاستعمال حتى يخفّف من قوة مذاقه ، أما التنباك الذي يستخدم في البوري فيأتي من اليمن ، وهو من نفس فصيلة التبغ السابق إلا أنه أقل جودة . والتجارة في التبغ كبيرة جدا لأن استهلاكه في الحجاز كبير لدرجة يصعب تصديقها ، وتشحن كميات كبيرة منه أيضا إلى مصر . واستخدام الغليون العادي في الحجاز قليل ، وأكثر من يستخدمه الجنود الأتراك والبدو . والتبغ يزرع في مصر ، وفي سنّار وينقل منها إلى سواكن . وقليل جدا التبغ الشامي الفاخر المستورد عبر البحر الأحمر » . وانظر كتاب : التراث الشعبي . . . ، موثق سابقا ، ص 46 ، حيث يترجم من رحلة بيرتون قوله عن التدخين : « الشيشة في المدينة المنورة جوزة هند كبيرة بساق خشبية طويلة .
وكلاهما - الجوزة والساق - مزين بزينة من النحاس الأحمر ولا يميزها عن « شيشة » مكة سوى اختلافات بسيطة . وهي ، مثل « شيشة » مكة ، توضع على حامل ثلاثي ولكنها غالبا ما تسقط منه وتنثر الجمرات والماء على السجاد . أما الخرطوش المعروف باسم ال ( لي ) فهو صناعة رئيسة في اليمن . ولعلية القوم في المينة « شيشات » تركية وخراطيش إستانبولية ذات شكل رشيق مقارنة بما في مكة » .