تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
حافة الموت ، وقد مات منذ ذلك الحين ، وستتاح لي في الصفحات القادمة فرصة الحديث عنه . أما القنصل أو نائب القنصل البريطاني فهو كول .
M Cole
، وهو في الوقت نفسه ، شأنه شأن زميله في السويس ، وكيل تجاري لشركة الهند الشرقية . وإن وظيفته ليست وظيفة بلا عمل بسبب العدد الكبير من الهنود الذين هم مواطنون بريطانيون ويقيمون في جدة . ولا نستطيع أن نقول : الشيء نفسه عن زميله الفرنسي الذي ليس له في الحجاز كله مواطن واحد . ولعله من المفيد أن نعلم أن الباب العالي العثماني يمتنع عن قبول اعتماد القناصل بحجة أن جدة مدينة مقدسة . كان سكننا ملاصقا لسكن السيد كول ، وكنت أقضي في منزله وقتا يساوي الوقت الذي كنت أقضيه في سكني . لقد حملت إليه رسالة من صديق مشترك هو السيد بيرتون ، وقد أسدى لي طوال مدة إقامتي في جدة خدمات جليلة . لم نأت إلى جدة لأجل رؤية جدة نفسها ، ولكن بنيّة الذهاب إلى الطائف ؛ وهي مدينة صغيرة تبعد مسيرة خمسة أيام إلى الداخل ؛ وهي مشهورة في الجزيرة العربية بغزارة / 145 / مياهها ، وجودة ثمارها ، وخضرة بساتينها . وهي دار إقامة الشريف الأكبر ؛ أمير مكة المكرمة الذي بنى فيها
هامش
- 338 : « . . . وقام فرنسي آخر يدعى روشيه دي هيريكور ( ديريكور ) برحلة على نفقته الخاصة لارتياد مملكة خوا في القسم الجنوبي من بلاد الحبشة . ولدى عودته ، قدرت الجمعية العلمية الفرنسية أنه بإمكانه القيام بعمل مثمر ، فيما إذا امتلك أدوات علمية ، فقدمت إليه أجهزة دقيقة ، وعلمته استعمالها ، وأرسلته في رحلة ثانية سنة 1842 م فعاد منها بعدد وافر من المعلومات في مختلف نواحي المعرفة تتعلق ببلاد الحبشة بنوع خاص . ومع هذا ، لا تخلو رحلته ، ومروره بالقصير ، وجدة ، والحديدة ، والمخا من المعلومات الشائقة ، إذ كان قد طرأ تبدل عظيم في شؤون البحر الأحمر ما بين سنتي 1839 - 1842 م وذلك بتأثير الظروف السياسية الدولية » . وانظر ص 340 - 341 من كتاب : اكتشاف . . . ، موثق سابقا . وسيتحدث ديدييه بالتفصيل عن روشيه ديريكور في الفصل الثالث عشر المعنون ب « مغادرة جدة » ص 306 - 309 من الأصل الفرنسي ، وذكر أنه توفي في 9 مارس ( آذار ) 1854 م .