تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عدنا إلى المدينة عبر طريق أخرى ، ليتاح لنا رؤية أكبر قدر من البلد . / 258 / إن أول ما أثار فضولي ، ونحن في طريق العودة ، بستان كبير ، وجميل ، محاط بسور من الطين . ولكننا للأسف لم نستطع إلّا السير بحذائه ؛ ولكن مجرد رؤيته كانت تبعث في النفس شعورا بالبرودة ؛ فقد كانت أشجاره شديدة الخضرة ، والظل كثيفا ، والأعشاب وافرة . ثم تأتي بعد ذلك حقول الشعير التي تكتسب أهمية كبيرة ، ولكنها لا تثير الإعجاب . تبدأ بعد ذلك بحور الرمال التي تمتد حتى أبواب المدينة . لقد التقينا في جولتنا عددا من البدو والجمال . هناك منطقتان أخريان من أراضي الطائف فيها بساتين تماثل بساتين وادي المثناة وهما : وادي شمال ، ووادي السلامة ؛ والحق أنه لا هذه البساتين ، ولا تلك ، تستحق الشهرة التي نالتها ؛ وإن التباين وحده ( مع البيئة المحيطة ) هو الذي يمنح هذه الأمكنة قيمة مبالغا فيها . وإنه لمن الطبيعي أن يبالغ العرب المعتادون قحط الصحراء ووحشتها ، في الحديث عن كل ما يمنحهم السكينة : فقليل من الماء يرونه بحرا ، وقليل من العشب يرونه مروجا ، ودوحة من الأشجار يرونها غابة . إذا ، احترسوا من
هامش
المتوقعة من الدوائر التركية . وبناء على تقرير سريع من الوالي الذي غادر إلى جدة ، قدم في أكتوبر من عام 1855 م ( 1271 ه ) مبعوث غير عادي من قبل الباب العالي لإعادة تعيين الشريف محمد بن عون الأمير السابق المطرود . وانظر ص 286 - 287 من الجزء نفسه حيث يتحدث هورخرونيه عن رفض عبد المطلب قرار التعيين . ويبدو أن هذه الأحداث جرت بعد رحيل ديدييه عن الطائف ، ويوضح نص ديدييه حقيقة ما جرى في وادي المثناة ؛ وانظر : خلاصة الكلام . . . ، موثق سابقا ، ص 316 .
رحلة إلى الحجاز — صفحة 321 | شارل ديدييه