تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أوصافهم ( التي يطلقونها على الأماكن ) ، وأسقطوا بجرأة النصف الأكبر من مبالغاتهم الإعجابية « 1 » . أما بقية اليوم فقد انقضت في استقبال الزوار ، فقد جاء لزيارتنا على التوالي خازن الشريف الأكبر ، وكبير خدمه ، وغيرهما من موظفيه ، ولست أدري إن كان سيدهم قد أرسلهم أم أنهم قاموا بذلك متطوعين . ثم جاء بعدهم أصدقاء أسرة شمس وجيرانهم ، وأشخاص آخرون من المدينة دفعهم الفضول إلى المجيء . / 259 / نتزاور في الشرق دون سابق معرفة ، وهناك تسامح كبير في هذا المجال . فغالبا لا يتبادل الزائر والمزور كلمة واحدة ، ولكن المجاملة هي القانون ، ولن يخطر ببال أحد ، أيا كان ، أن يسأل زائرا ، وإن كان غير معروف ، لا من يكون ؟ ولا لماذا يأتي ؟ لقد كان شمس العجوز ، وخصوصا ابنه عبد اللّه ، يقضيان معنا وقتا أكثر مما يقضيانه في منزلهما ، وقد أسديا لنا بطيبة خاطر خدمات جليلة ، وزوّدانا بمعلومات
هامش
( 1 ) قال عرام بن الأصبغ السلمي في كتاب : أسماء جبال تهامة وسكانها وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه ، موثق سابقا ، ( نوادر المخطوطات ) ، ج 2 ، ص 420 : " والطائف ذات مزارع ونخيل وموز وأعناب وسائر الفواكه ، وبها مياه جارية وأودية تنصب منها إلى تبالة . وجلّ أهل الطائف ثقيف وحمير ، وقوم من قريش ، وغوث من اليمن ، وهي من أمهات القرى . . . وبالطائف منبر . . . " . وذكر ياقوت الحموي تعليلات كثيرة لتسميتها بالطائف . وقال البكري : وإنما سميت بالحائط الذي بنوا حولها وأطافوه بها تحصينا . وكان اسمها : وج . قال أمية بن أبي الصلت ( الثقفي ) :نحن بنينا طائفا حصينا * يقارع الأبطال عن بنيناومصيفها معروف من قديم الزمان ، قال النميري في زينب بنت يوسف أخت الحجاج يصف نعمتها :تشتو بمكة نعمة * ومصيفها بالطائف
رحلة إلى الحجاز — صفحة 322 | شارل ديدييه