تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وكان مكلفا بإقامة العدل باسم سعود ، ويشدد عليه في الوصاة بألا يقبل أي أموال . ولا زالت نزاهة أولئك القضاة مضرب المثل في الجزيرة العربية . لقد كان / 187 / القانون الوحيد المتبع هو القرآن الذي يطبق بحذافيره بلا تأويل ولا تعسف . ويمكن الاعتراض على أحكام القاضي كلها لدى الأمير ، وكذلك على كل أعمال الشيوخ ؛ مما كان يسهم في جعل هؤلاء وأولئك يستقيمون في أداء واجباتهم ، وفي التزام القانون . كان سعود أيضا يرسل عمّالا لجمع الزكاة المخصصة لبيت المال ، وتتألف من العشور التي تدفع عينا ، ومن الغرامات ، ومن خمس الغنائم ، ومن 5 ، 2 % من رأسمال التجار الذين ينبغي عليهم ، كما كان الحال في روما القديمة ، أن يوضحوا مقدارها مقسمين على صحة ما يقولون . أمّا القبائل المتمردة ، فقد كانت تعاقب بالنهب ، وكانت الأموال تذهب لزيادة الموارد العامة لبيت المال « 1 » . كانت هذه الضرائب المختلفة تبدو للبدو كثيرة ، وهم الذين اعتادوا ألّا يدفعوا أي ضرائب ، ولكنهم مع ذلك كانوا يدفعونها لأنهم يرونها تستخدم بإخلاص لمصلحة الجميع . لقد كانوا يدفعون فضلا عن ذلك ضريبة خاصة مخصصة بكاملها لأعمال الخير ، حسب ما نظم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مقاديرها ، وتسمى تلك الضريبة الزكاة ، ولها طبيعة
هامش
( 1 ) قارن ما قاله بوركهارت في : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 57 - 64 . وتعليقات الدكتور العثيمين .