تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكان محمد بن سعود الذي اتخذ لقب الأمير ، أول أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وكان مؤسس الإصلاح السياسي ، بينما كان والد زوجته مؤسس الإصلاح الديني . وقد خلف محمد بن سعود على الإمارة لمتابعة الرسالة ، ابنه عبد العزيز الذي اغتيل في عام 1803 م ، ثم خلفه سعود بن عبد العزيز « 1 » وحفيد محمد بن سعود الذي شهدت في عهده الدعوة الوهابية التي اتبعها جده انتشارا واسعا . إن السلطة الدنيوية في الإسلام ، مرتبطة بإحكام بالسلطة الروحية ، حتى إنه / 181 / لا يمكن الفصل بينهما . فليس القرآن كتابا دينيا فقط ، بل هو أيضا شرعة سياسية ، ومدنية تنظم علاقات البشر كلهم ، وتستخدم أساسا للمجتمع ، ولآلياته كلها : فالعدالة ، والقصاص ، والزواج ، والإرث تستمد كلها أحكامها من القرآن ، ويكاد كل شيء يكون محددا بالمبادئ الإلهية . ولا نستطيع تعديل أي مادة دون أن نهدم بذلك الصرح كله .
هامش
ابن سعود قد تزوج ابنة الأمير عثمان " . وذكر في الحاشية ( 4 ) من الصفحة نفسها أنه " من المعلوم أن دعوة الشيخ محمد لقيت قبولا لدى بعض النجديين وهو في بلدة حريملاء . وكان أول من أيده من أمراء نجد عثمان بن معمر ، أمير العيينة . لكن زعيم بني خالد ، حاكم الأحساء الذي كان له نفوذ على عثمان ضغط عليه ، فاضطر الشيخ إلى الانتقال من العيينة إلى الدرعية حيث قام معه الأمير محمد بن سعود وأيده . انظر تفاصيل ذلك في كتاب : الشيخ محمد بن عبد الوهاب : حياته وفكره لعبد اللّه العثيمين ، دار العلوم بالرياض ، 1399 ه ، ص 41 - 50 " . ( 1 ) ولد سعود سنة 1161 ه وتوفي سنة 1229 ه / 1814 م وبذلك كان عمره ثمانية وستين عاما حسب التاريخ الهجري . انظر : عنوان المجد ، طبعة وزارة المعارف الأولى ، 1387 ه ، ج 1 ، ص 30 و 174 . عن حاشية مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 31 ، حاشية ( 2 ) .
رحلة إلى الحجاز — صفحة 237 | شارل ديدييه