واحدة . نزلنا إلى البر مساء في الوجه التي تلفظ وش « 1 »
Ousch
. استقبلنا عند نزولنا بعض الجنود الأتراك الذين كانوا حامية في هذا المكان البعيد . وكان أحدهم ، ويا للمفاجأة السعيدة ، يتحدث الفرنسية ، وكان يقول : إنه من إستانبول ، وربما كان أحد الجنود الفارين من جيشنا ، وسواء أكان فارا أم لا ، فإنه أبدى اهتماما كبيرا بنا ، وكان لطيفا كل اللطف ، وقدم لنا خدمات صغيرة متنوعة . قضيت الأمسية معه جالسين أمام القهوة ، وحولنا بالطبع بعض السكان الأصليين الذين يمكن بالتأكيد تفهم فضولهم الذي لم يكن على أية حال مزعجا .
إن رؤية أوروبي في هذه الأنحاء شيء نادر ، ولما وصلت أنباء وصولنا إلى بدو الجوار ؛ وهم أعراب من قبيلة بلي فإنهم حملوا إلينا أغذية من كل الأنواع ، البيض ، والخراف ، والحليب ، والسمك ، والخبز أيضا ، حتى إنه أصبح من السهل علينا أن ندعم مخزوننا من الطعام اللازم للرحلة ونجدده .
كان الجو لطيفا ، وكان البحر الذي استعاد هدوءه يأتي لتتكسر أمواجه على الساحل الرملي ، وكانت أسراب من النوارس تحلق فوق سطح البحر . تحتوي قرية الوجه على قصر يحمل الاسم نفسه ، يقع على بعد فرسخين أو ثلاثة فراسخ إلى الداخل / 100 / على طريق قافلة الحج المصرية الكبرى من القاهرة إلى مكة المكرمة ، وإذا صدقت الروايات ، فإن هناك إلى جهة الشمال البعيد ، على بعد خمسة
هامش
( 1 ) انظر : رحلات في شبه الجزيرة العربية ، بوكهارت ، موثق سابقا ص 391 . قال : إنها محطة توقف للحجيج اسمها الوجه ( وتنطق أيضا الوشEl ousch) . وتسميتها الوش تأثر باللهجة المصرية .