تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وادعى مؤخرا أحد البريطانيين ، وهو الكابتن ألان
W . Allan
، أن هذا الخليج كان في أحد الأيام الغابرة متصلا بالبحر الأبيض المتوسط عبر البحر الميت وبحيرة طبريا ، واستند في ذلك على التوضعات الأرضية الممتدة من القواعد الشمالية في لبنان حتى البحر الأحمر ، والتي ليست إلّا واديا عميقا ، واستند أيضا على اختلاف بالغ في المستوى مع البحر الأبيض المتوسط ، حتى إنه يتجاوزه في بعض الأماكن 4000 متر . وهو يرى ، والحالة هذه ، أنه إذا تم حفر قناة في محيط جبل الكرمل فإن البحر سيندفع في هذه اللجة ليتصل بالبحر الأحمر كما كان الأمر في غابر الأزمان . إن أكبر بحيرتين في فلسطين ستلتقيان بسهولة مع البحر الأحمر كما يفترض آلان بوساطة قناة ثانية تحفر من البحر الميت إلى خليج العقبة . وتصبح الصحراء السورية بذلك محيطا ، ويصبح البحران بحرا واحدا . وإن كان هذا المشروع العملاق ممكن التنفيذ ، فإنه سيغني عن شق القناة الحالية في مضيق السويس ، ويجعل الوصول إلى الهند أكثر سهولة . لقد عوضنا اليوم التالي عن المحن الصعبة التي مررنا بها في اليوم السابق : فالهواء الذي كان على الدوام مؤاتيا جدا ، أصبح أكثر تناسبا مع طاقة / 99 / الإنسان ، أما البحر الذي كان ما يزال في الصباح هائجا ، فإنه هدأ تدريجيا . واستعاد طاقم البحارة شجاعته ؛ ولمّا لم يكن لديهم ما يفعلونه ، فقد أخذوا في الغناء ، حتى الخادم التركي نفسه ، كان بعد أن زال عنه الرعب ، يغني كالآخرين ، ويزعم أنه لم يعرف الخوف لحظة