تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
صدر الكنيسة التي نرى فيها موسى راكعا على ركبتيه أمام العليقة المشتعلة ، وفي الأسفل نراه ممثلا وهو يتلقى ألواح الوصايا العشر « 1 » . ومن الملاحظ أن نبي بني إسرائيل ( موسى عليه السلام ) لا يبدو في اللوحات الشرقية / 66 / بالهيئة القاسية والرهبانية التي تمثله بها في أوروبا ، والتي أرسى دعائمها ميكيل أنجلو « 2 »
Michel Ange
في رائعته « 3 » الموجودة في كنيسة القديس بيير ( في روما - الفاتيكان )
Saint - Pierre Aux liens
، ولكنهم يمثلونه بصورة شاب بلا لحية ، يرتدي جلبابا أزرق وعباءة بيضاء ، وهناك مصلى يحمل اسمه يقع على يسار المذبح الرئيسي ، في الساحة التي توجد فيها العليقة المشتعلة ، على الأقل حسب ما يقوله الرهبان اليونانيون . ولا يسمح لأحد بأن يطأ هذه الأرض المقدسة إلّا بعد أن يخلع نعليه ويضعهما على الباب كما هو الحال على باب المسجد . لنتأمل بإعجاب قوّة المحاكاة والعدوي بالمجاورة « 4 » . إن الممارسات الإسلامية وجدت طريقها هنا لتصل إلى كهنة المسيح عليه السلام . كان هذا الدير الكبير النائي في الشرق يسمّى في الماضي ، وربما تم تأسيسه بهذا الاسم ، دير التجلّي ،
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ سيناء . . . ، موثق سابقا ، ص 210 - 211 . ( 2 )Michel - Ange , Michelangelo- ميكيل آنجلو ( 1475 - 1564 م ) نحات ورسام ومهندس معمار إيطالي ، يعدّ أحد أعظم الفنانين في جميع العصور . ( 3 ) نحت ميكيل أنجلو تمثالا لموسى عليه السلام ، موجودا في كنيسة القديس بيير في الفاتيكان ، وتبدو على التمثال معالم العنف والقسوة والشدة . ( 4 ) ليس الأمر كما يقول ديدييه وإنما خلع النعل التزاما بخطاب اللّه تعالى لموسى عليه السلام في قوله في سورة طه ، الآيات من 9 - 12 :وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً.