وذكرت فيها أولا بلاد الأندلس في أي موضع هي من معمور الدنيا والأقطار المجاورة إليها ، والعرض والطول في صقعها وعرض ارتفاع القطب الشمالي عليها ، ودرج طولها من الدنيا الذي هو ابتداؤه من الجزر الخالدات المسماة الآن بقنارية . ثم ذكرت من سكنها من الأجناس القديمة قبل دخول المسلمين إليها وفي أي سنة كان افتتاحها ، وما اتفق في أخذها . ثم ذكرت بعض الملوك الصالحين المجاهدين ، وأيضا بعض رسائل لسان الدين بن الخطيب . ثم ذكرت الزمن الذي كانت بأيدي المسلمين إلى أن احتوت النصارى على جميعها . ثم ذكرت كيف كان حال المسلمين بين النصارى بعد أن أدخلوهم جميعا كرها منهم في دينهم ، وكانوا يعبدون دينين : دين النصارى جهرا ، ودين المسلمين في خفاء من الناس . وإذا ظهر على أحد شيء من عمل المسلمين يحكمون فيهم الكفار الحكم القوي : يحرقون بعضهم ، كما شاهدت حالهم أكثر من عشرين سنة قبل خروجي منها . وأيضا ذكرت ما اتفق لي بمدينة غرناطة مع القسيس الكبير « 17 » في قراءة الرق المكتوب بالعربية والعجمية ، وفيها ذكر يوحنا الذي كتب ربع الإنجيل فيما يكون ويحدث في الدنيا إلى أن تفنى ، وأيضا شيئا مما كان مكتوبا في الكتب التي وجدت تحت الأرض في تاريخ ألف وثلاث سنين من الهجرة أو قريبا منها مكتوبة في ورق الانك « 18 » بالعربية من عهد سيدنا عيسى عليه السلام أو قريبا منه . وما اتفق لنا في الخروج من بين النصارى ، وكيف لطف الله بنا وفكنا منهم سالمين بفضله . وذكرنا أيضا الأسباب التي قال سلطان النصارى أنها حملته على إخراج المسلمين من بلاده ، وأيضا ما رأيت في أسفاري ، ورحلتي المشرقية والمغربية والجوفية من . . . « 19 » ، وما وقع من الكلام والمناظرات مع النصارى . . . « 20 » والقسيسين والرهبان وأكابرهم في أمور [ الدين ب ] بلادهم الفرنجة
هامش
( 17 ) يقصد دون بدرو دي كاستروDon Pedro de Castroأسقف غرناطة من 1589 إلى 1610 . انظر :D . Cabanelas , Ll Morisco granadino , pp . 13 - 14 .( 18 ) الانك : الرصاص . . .
( 19 ) بياض في الأصل .
( 20 ) بياض في الأص .