تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عشرة وألف من الهجرة « 177 » . قال فيه « 178 » : « مركش ذا قرسنا « 179 » ، قريبنا ، وخليفتنا في سلطنتنا ببلنسيه . سلام . قد علمت ما صنع ، وعمل مع النصارى الجدود الأندلس أهل تلك السلطنة ، وقشتالة على طول السنين الكثيرة الماضية من التحريض ، والإرشاد لإثباتهم في ديننا المجيد وإيماننا . ولا نفع معهم قليلا ولا كثيرا لأنه لم يجد فيهم واحد من هو نصراني حقيقة . والغرر والشر الذي يمكن أن يحدث بسبب ما تعامينا عليهم ، قد ذكره إلينا رجال وصلحاء ، وأنه لزمنا إصلاح ذلك الأمر ، لنرضي به الله ، ونزل غضبه من أجل هذه الأمة ، وأفتوا فيهم أنه يجوز لنا من غير شك أن نعاقبهم في أنفسهم وأموالهم ، لأن الاستمرار على سوء أفعالهم ختم وحكم عليهم أنهم منافقون ، وأعداء للمقام الإلهي والإنساني « 180 » ، وهب أننا قادر على أن نجزيهم ونعاقبهم بما أوجب سوء فعلهم ولومتهم . فمع ذلك اخترت معاملتهم على طرق الحلم واللين ، وترك المؤاخذة . وبسبب ذلك أمرنا باجتماع المحفل الذي حضرت فيه مع العلماء والأكابر في تلك المدينة لعلي نجد سبيلا لترك إخراجهم من مملكتنا . ونحن في هذا تحققنا ، وصح من وجوه ، أنهم بعثوا للتركي الكبير بإصطنبول ، ومولاي زيدان بمراكش رسلهم يطلبون منهم أن ينجدوهم ، وأنهم عندهم مائة وخمسون ألف رجلا مسلمون مثل الذين ببلاد المغرب الإفريقية . وأيضا بعثوا لأعدائنا البحرية بالجهة الشمالية التي تحت القطب ، وأنعموا أنهم يعينهم بسفنهم . وأما سلطان إصطنبول قد اصطلح مع سلطان الفرس ، لأنه كان يشغله ، وأما سلطان مراكش فقد عزم على تدويخ البلاد وتسكينها . وإذا اتفقوا جميعا مع هؤلاء نرو نفوسنا في الأمر الذي لا يخفى . وللقيام بما لزمنا من حفظ مملكتنا ، ودفع ما يعرض لها اتفق نظرنا - بعد أن دعوت الله وأمرت
هامش
( 177 ) « ب » : من حسابنا . ( 178 ) انظر النص الإسباني عند :M . G . Arenal , Los Moriscos , pp . 251 - 255 .( 179 )Marques de Carazena. ( 180 ) « ب » : هنا يبدأ سقط آخر في « ب » .
رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 117 | حمد بن قاس الحجري أفوقاي / محمد رزوق