تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ما أنت أوّل من نأى عن داره * ورمت به أيدي النّوى فتولّها « 1 »
قد آن أن تثني غرامك سلوة * وتفيق منه طائعا أو مكرها
أصفا لدمعك أن يبيت مرقرقا * وحلا لقلبك أن يظلّ مولّها
عبثت طروق النّائبات به فلا * جزع يؤوّبه ولا صبر وهي
ما إن شدت ورقاء فوق أراكة * إلّا وكان له حنين مثلها « 2 »
أظننت أنّ العهد بعدك موثق * والدّار دار والمها تلك المها « 3 »
قد أخليت تلك الرّبوع وفرّقت * تلك الجموع فما البها ذاك البها « 4 »
أقصر فقد خلت الدّيار فلا هوى * يصبى إليه ولا مليح يشتهي « 5 »
لم تبق إلّا لوعة أو حسرة * يمسي بها الصّخر الأصمّ مدلّها
وقال « 6 » :
ذكر الخيف والحمى وحجونه * فذرى دمعه وأبدى مصونه « 7 »
وأعاد الهوى له عيد وجد * منع النّوم طرفه وجفونه
لا تلوموه إن بكى من فراق * وأجدّ الأسى عليه جنونه
كلّ صبّ إذا تذكّر يوما * هيّج الذكر وجده وشجونه
يا نزولا ببطن مكّة عطفا * بمحبّ أبحتم اليوم هونه
مولع بالأسى عزيز تأسّ * قرّح الدّمع خدّه وشؤونه
هامش
( 1 ) في الديوان ( فتدلها ) مكان ( فتولها ) . ( 2 ) لا وجود لهذا البيت في الديوان . ( 3 ) رواية الديوان لهذا البيت هكذا ( لا تحسبن أن المعاهد بالحمى - تلك المعاهد والمها . . . الخ ) . ( 4 ) في الديوان ( فلا البهي ولا البها ) . ( 5 ) لا وجود لهذا البيت في الديوان . ( 6 ) سقطت هذه القطعة من ( ع ) . ( 7 ) في الديوان ( بالبكاء جفونه ) .
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 296 | شاكر هادي شكر / ابن معصوم المدني