تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ماذا بكاء المستهام * برقمتيه وما سؤاله
إن كان أطمعه الحمى * فاليوم تؤيسه رماله
قد بان عنه جميله * في نأيهم ونأى جماله « 1 »
أين المعاهد والعهود * وأين من مال اعتداله
لهفي على الرّشّا الذي * قد أفلتت منّي حباله
يصفو ويكدر حبّه * والحبّ أكدره ملاله
ما إن حلالي وعده * إلّا ومرّره مطاله
منع الكرى عن ناظري * كي لا يلمّ به خياله « 2 »
لو أنّ ما بي من هواه * بيذبل ذابت قلاله
يا ويح قلبي قد تفرّغ * في هواه به اشتغاله
حمّلته ما لم يطق * واليوم قد قلّ احتماله
ولكلّ خطب حيلة * والبين قل لي ما احتياله
وقال :
سقى اللّه أيّامنا بالحجاز * ولا جازها الغيدق الهاطل
فما كان أرغد عيشي بها * إذ المنزل القفر بي آهل
لقد طال وجدي وذكري لها * وليس لعصر مضى طائل « 3 »
فيا لهف نفسي له ماضيا * ترحّل والوجد بي نازل
ترى من عزائي به خارج * وداء الأسى في الحشا داخل « 4 »
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت من ( أ ) . في الديوان ( جماله ) مكان ( جميله ) وفيه عجز البيت ( وتحملت منه جماله ) . ( 2 ) في الديوان ( بنا ) مكان ( به ) . ( 3 ) في الديوان ( وليس لما قد مضى طائل ) . ( 4 ) رواية الديوان لهذا البيت كالآتي :ترى من غرامي به دائم * وحالي من فقده حائل