فكأنّ لا عرب ولا عجم * وكأنّ لا شام ولا يمن « 1 »
أحلا لنفسك أن يقال لها * هذا عليّ حطّه الزمن
حصل الجهول على مآربه * ومضى بغير طلابه القمن
حتّى متى قول ولا عمل * وإلى متى قصد ولا سنن
ما شان شأنك قطّ منتقص * أنت العليّ وذكرك الحسن
فاقطع برحلك حيث لا عتب * واربأ بعرضك حيث لا درن
وافخر بسبقك لا بسبق أب * أوليس أنت السّابق الأرن « 2 »
أن يبل ثوبك فالنّهى جنن * أو تود خيلك فالعلى حصن « 3 »
لا تبتئس لملمّة عرضت * لا فرحة تبقى ولا حزن
وقال معاتبا « 4 » :
أتركتني دنفا ورحت معافى * نفسي فداؤك ما كذا من صافي « 5 »
هلّا ذكرت لياليا بتنا بها * نرعى النّجوم ونذكر الألّافا
كيف انفرادك بعد ما كنّا معا * حاشا لمثلك ينقض الأحلافا
أنسيت لا أنسيت فضل صبابة * كنّا بها نستسعف استسعافا
فاليوم رحت وقد قويت على الهوى * وجوانحي أمست عليه ضعافا
وألفت آنس مضجع متبوّأ * ومضاجعي لا تعرف إلا يلافا « 6 »
لو كنت تحفظ في الهوى أنصفتني * أو كنت تعرف في الهوى إنصافا
أتظلّ تسقى في الغرام سلافة * وأظلّ أسقى في الغرام دعافا
هامش
( 1 ) لا وجود لهذا البيت في الديوان .
( 2 ) الأرن : النشيط . في الديوان ( فخرا فأنت السابق الأرن ) .
( 3 ) في ك ( فالنهي أزر ) والمثبت موافق للديوان .
( 4 ) في الديوان ( خاطب بها أخاه محمد يحيى ) . لا وجود لهذه القصيدة في ( ع ) .
( 5 ) في الديوان ( مهلا فديتك ما كذا من صافي ) .
( 6 ) في ك ( وألفت أنسأ مضجعا متبوأ ) والمثبت موافق لرواية الديوان .