بأنّ غرامي والأسى قد تلازما * فلن يبرحا حتّى أوسّد في لحدي
نصر ابن أحمد الخبز أرزي « 1 » :
كم أناس وفوا لنا حين غابوا * وأناس جفوا وهم حضّار
عرضوا ثم أعرضوا واستمالوا * ثم مالوا وجاوروا ثمّ جاروا
لا تلمهم على التّجنّي فلو لم * يتجنّوا لم يحسن الاعتذار
الشريف الرضي ( * ) « 2 » :
أترى الأحباب مذ ظعنوا * وجدوا للبين ما أجد
كان زورا بعد بينهم * وغرورا ذلك الجلد
ومتى يدن النّوى بهم * يجدوا قلبي كما عهدوا « 3 »
( الأخ الأعز المحرز من فنون المجد ما غلا وعز ، محمد يحيى ( * ) أحياه اللّه أعزّ محيا ، وكتبه إلى بعض أصدقائه ) « 4 » :
وما شوق مقصوص الجناحين مقعد * على الضيم لم يقدر على الطّيران « 5 »
بأكثر من شوقي إليك وإنّما * رماني بهذا البعد عنك زماني
وله بلّغه اللّه أمله :
تجمّل فميعاد الفراق قريب * وما نحن إلّا ساعة ونغيب
هو الدهر لا ينفكّ يا أمّ مالك * تذوب لما يبديه منه قلوب
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري الخبزأرزي . توفي سنة 317 ه - وقيل غير ذلك ( أنوار الربيع 4 / 98 ) .
( 2 ) لا وجود لهذه الجملة والأبيات التي بعدها في ك .
( 3 ) في الديوان ( ومتى تدن الديار بهم ) .
( 4 ) جاء في ك عوضا عن الجملة المحصورة بين القوسين ( الأخ محمد يحيى ) .
( 5 ) في ك ( عن العيش ) مكان ( على الضيم ) وما أثبته موافق لرواية سلافة العصر / 36 .