كم من حسيب أخي عيّ وطمطمة * فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا
في بيت مكرمة آباؤه نجب * كانوا رؤوسا فأمسى بعدهم ذنبا
وخامل مقرف الآباء ذي أدب * نال المعالي بالآداب والرّتبا
أصخى عزيزا عظيم الشّأن مشتهرا * في خدّه صعر قد ظلّ محتجبا
العلم كنز وذخر لا نفاد له * نعم القرين إذا ما صاحب صحبا
قد يجمع المرء مالا ثمّ يسلبه * عمّا قليل فيلقى الذلّ والحربا
وحامل العلم مغبوط به أبدا * ولا يحاذر منه الفوت والسّلبا
يا جامع العلم نعم الذّخر تجمعه * لا تعدلنّ به درّا ولا ذهبا
أحمد بن أبي طاهر « 1 » في التوسط بين الدنيا والدين ( وقضاء حق كل منهما في حينه ) « 2 » .
ركبت الصّبا حتى إذا ما ونى الصّبا * نزلت من التّقوى بأكرم منزل
ودين الفتى بين التّماسك والنّهى * ودنيا الفتى بين الهوى والتّغزّل
المعرّي ( * ) :
لئن كنت تهوى العيش فابغ توسّطا * فعند التّناهي يقصر المتطاول « 3 »
توقّى البدور النّقص وهي أهلّة * ويدركها النّقصان وهي كوامل
آخر وأجاد ما شاء :
وما الدّهر إلّا شرّه قبل خيره * ولذّات عيش غالبتها الفجائع
فثغر بأيّام المسرّة ضاحك * وطرف بأيّام الحوادث دامع
بعض المحبين « 4 » :
أحسنت ظنّك بالأيّام تلبسها * ولم تخف غبّ ما يأتي به القدر
هامش
( 1 ) هو أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن طيفور . توفي سنة 280 ه ( أنوار الربيع 2 / 110 ) .
( 2 ) سقطت هذه الجملة من ك ، وسقط اسم أحمد بن أبي طاهر من ( أ ) .
( 3 ) في شروح سقط الزند 2 / 552 ( وإن ) مكان ( لئن ) .
( 4 ) في ك ( وقول الاخر ) وفي أ ( غيره ) .