وما أحسن قول أحمد بن عيسى الهاشمي من ولد الواثق يعتذر من الكحل ( في يوم عاشوراء ) « 1 » .
لم أكتحل في صباح يوم * أهريق فيه دم الحسين
إلّا لحزني وذاك أنّي * سوّدت حتى بياض عيني
وقال آخر في ذلك :
ولائم لام في اكتحالي * يوم أراقوا دم الحسين
فقلت دعني أحقّ عضو * فيه بلبس السّواد عيني « 2 »
( غريبة ) « 3 » : نقلت من خط الصلاح الصفدي ما صورته : ذكر أنّ رجلا من أهل نجران احتفر حفيرة فوجد فيها لوحا من ذهب مكتوب فيه :
أيرجو معشر قتلوا حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب « 4 »
كتب إبراهيم خليل اللّه ، فجاؤوا باللوح إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقرأه ثم بكى وقال من آذاني في عترتي لم تنله شفاعتي . انتهى .
( ومن العجيب ما حكاه ) « 5 » أبو العباس ثعلب عن ( السدّي ) « 6 » قال : أتيت كربلاء أبيع بضاعة لي فعمل لنا شيخ من طيء طعاما فتعشينا عنده ، فذكر قتل الحسين ( ع ) فقلت : ما شرك في قتله أحد إلّا مات بأسوء ميتة ، فقال لي رجل :
ما أكذبكم يا أهل العراق ، فأنا ممن شرك في ذلك ، فلم يبرح حتى دنا من
هامش
( 1 ) لا وجود لهذه الجملة في ك ، وأ .
( 2 ) يأتي في ك بعد هذا البيت ما نصه ( وهذا خلاف الأنصاف والمروءة ) . وأخالها زيادة من الناسخ .
( 3 ) الكلمة غير موجودة في ( ك ) و ( أ ) .
( 4 ) يأتي في ك بعد هذا البيت ، البيت الآتي :فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب( 5 ) في ك ( وحكى ) وفي أ ( ومنه ما حكاه ) .
( 6 ) في ع ( السعدي ) وفي ك ( الأسدي ) وفي أ ( السندي ) والتصويب من مجالس ثعلب / . 339 تراجع ترجمة السدي المتوفى سنة 128 ه - في الأعلام 1 / . 313