سوى طرّة مثل الهلال بدت لنا * على شفق والفرق كالفجر في الأفق « 1 »
فقلت هلال لاح والفجر طالع * من الأفق أم لاح الهلال من الشّرق « 2 »
وقوله أيضا في المعنى :
بالبرقع الشّرقي تحت * المصون الباهي الجمال
أبدت لنا شفقا وليلا * لاح بينهما هلال
ونظم المعنى الشيخ شرف الدين العصامي ( * ) فقال مع زيادة وجه آخر في التورية :
وخود من الأعراب لمّا تلثّمت * ببرقعها الشّرقيّ في معشر العشق « 3 »
وشرّق خدّيها الحياء بحمرة * أرتنا هلال الأفق يبدو من الشرق
وللنظر في هاتين البيتين مجال .
وأنشدني الوالد للقاضي تاج الدين المذكور فيما يكتب على هياكل الصدور :
غنيت بحلية حسنها * عن لبس أصناف الحلي
وبدت بهيكلها البديع * تقول شاهد واجتل
تجد المحاسن كلّها * قد جمّعت في هيكلي
وقد زاحمه على سبكه هذا جماعة من معاصريه ، منهم السيد أحمد بن مسعود بن حسن ابن أبي نمي بن بركات « 4 » فقال :
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت من ك .
( 2 ) في نفحة الريحانة 4 / 78 وأنوار الربيع 5 / 113 ( من الغرب ) مكان ( من الأفق ) .
( 3 ) في ك ( تلفتت ) مكان ( تلثمت ) و ( فئة ) مكان ( معشر ) .
( 4 ) هو الشريف أحمد بن مسعود ابن أبي نمي المتوفى سنة 1041 ه ( أنوار الربيع 1 / 291 ) .