حلو الجنى مرّ مذاقته * يوم الوغى للفارس الصّلد
ما زال صفوا ورده عسلا * للوفد إن جاؤوا بلا وعد
أهفو إلى مرآه أنّ به * نيل المنى ومنابت السّعد
وعوارفا ومعارفا عرفت * أبد الدّهور وغاية القصد
لهفي على وقت به حسن * أيّامه أعياده عندي « 1 »
في كلّ حين لي بعقوته * أنس أنيق زاهر الخدّ « 2 »
حيث الصّبا عقّت تمائمه * عنّي وأصحابي أولو ودّي « 3 »
لم ألق غير ذوي الصّفا أحدا * فكأنّني في جنّة الخلد « 4 »
وأنشدني دام مجده لنفسه إجازة في المحبرة :
محبرة الحبر الّذي من يرد * بحاره ينهل بماء الحياة
بألسن الأقلام تتلو لنا * من داؤه الجهل فإنّي دواه « 5 »
ولبعضهم في المعنى :
هذي دواة للسّخا والعطا * تقّنها المجد بماء الحياة « 6 »
قد فتحت فاها وقالت لنا * من مسّه الفقر فإني دواه
وأنشدني الوالد لنفسه وهو ذو قافيتين :
طابة طابت بشرب الظّبي [ زاهي الخدّ ] معسول الشّفاه ( اللّمى ) « 7 »
هامش
( 1 ) صدر البيت في ك ( لهفي على زمن به نضر ) .
( 2 ) في ك ( أنس أنيق ساحب البرد ) .
( 3 ) عقّت ( للمجهول ) : قطعت . في ك ( ذوو ) مكان ( أولو ) .
( 4 ) في ك ( لم ألف ) مكان ( لم ألق ) .
( 5 ) في ك ( بألسن الأقلام تدعو الورى ) .
( 6 ) تقّنها ( بفتح التاء وتشديد القاف المفتوحة ) : سقاها .
( 7 ) طابة : من أسماء الخمرة . الذي بين القوسين سقط من الأصول والتكملة من أنوار الربيع 2 / . 156