أكثر مراثيهم في تاريخ غريب . فما اخترته منها قول ) « 1 » أبي عيسى المنجم « 2 » :
واللّه واللّه ما أفلحتم أبدا * بعد الوزير بن عبّاد بن عبّاس
إن كان منكم جليل فاجلبوا أجلي * أو كان منكم رئيس فاقطعوا رأسي
وقول أبي محمد الخازن ( * ) ، « 3 » :
يا كافي الملك ما وفّيت حقّك من * مدحي وإن طال تمجيد وتأبين
هذي نواعي العلى قد قمن نادبة * من بعد ما ندبتك الخرّد العين
تبكي عليك العطايا والصّلات كما * تبكي عليك الرّعايا والسّلاطين
قام السّعاة وكان الخوف أقعدهم * واستيقظوا بعدما نام الملاعين
لا تعجب الناس منهم إن هم انتشروا * مضى سليمان فانحلّ الشّياطين
ما متّ وحدك لا بل كلّ من ولدت * حوّاء طرّا بل الدّنيا بل الدّين
ورثاه الرضي ( * ) بقصيدة لأميّة عدّتها مائة واثنا عشر بيتا مثبتة بكمالها في ديوانه يقول فيها :
قالوا وقد فجئوا بنعشك سائرا * من ميّل الجبل العظيم فمالا
وتبادروا عطّ الجيوب وعاجلوا * عضّ الأنامل يمنة وشمالا
هامش
( 1 ) وردت هذه الجملة في ك هكذا ( إلا هذا فقد وضع رسالة في ذمه ، ولقد وقفت على جملة من مراثيه فمنها قول ) .
( 2 ) البيتان في يتيمة الدهر 3 / 290 منسوبان لبعض بني المنجم ، وفي روايتهما اختلاف طفيف وورد ذكر أبي عيسى هذا في عدة مواضع من اليتيمة دون التصريح باسمه . ثم وقفت على قصيدة في يتيمة الدهر 3 / 218 لأبي القاسم الزعفراني يعزي بها أبا عيسى عن برذون له نفق جاء في البيت الثالث منها أن اسمه ( أحمد بن موسى ) .
قال :بك يا أحمد بن موسى التسلّي * والتعزّي من سائر الأشياء( 3 ) الأبيات في يتيمة الدهر 3 / 284 منسوبة إلى أبي القاسم غانم بن أبي العلاء الأصبهاني - ترجمته في اليتيمة 3 / 324 - وفي رواية بعض أبياتها وترتيبها اختلاف .