تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
متنا كبنيان الخورنق * ما يلاقي الدّهر كدّا
ذنبا كمثل السّوط يضرب * حوله ساقا وزندا
يخطو على أمثال أعمدة * الخباء إذا تصدّى
أو مثل أميال نضدن * من الصّخور الصمّ نضدا
متورّدا حوض المنيّ ( م ) * ة حيث لا يشتاق وردا
متملّكا فكأنّه * متطاول ما لا يؤدّى
متلفّعا بالكبرياء * كأنّه ملك مفدّى
أذكى من الإنسان حتّى * لو رأى خللا لسدّا
لو أنّه ذو لهجة * وفّى كتاب اللّه سردا « 1 »
ومن قصيدة لأبي محمد الخازن « 2 » :
وكأنّما خرطومه * راووق خمر مدّ مدّا
أو مثل كمّ مسبل * أرخته للتّوديع سعدى
وإذا التوى فكأنّه الثعبان * من جبل تردّى
فكأنّما انقلبت عصا * موسى غداة بها تحدّى
ومن شعر ابن بابك ( * ) بيت من قصيدة في غاية الرقة وهو :
ومرّ بي النّسيم فرقّ حتّى * كأنّي قد شكوت إليه ما بي
ومن لطيف شعره أيضا قوله « 3 » :
وأغيد معسول الشّمائل زارني * على فرق والنّجم حيران طالع
هامش
( 1 ) سرد الحديث ، والقراءة : أجاد سياقهما وأتى بهما على ولاء . ( 2 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن محمد الخازن له ترجمة في يتيمة الدهر 3 / 325 ، ومعاهد التنصيص 2 / 206 . ( 3 ) في يتيمة الدهر 3 / 379 بيتان من هذه القصيدة هما الخامس والسابع مع بيت ثالث لم يرد هنا ، هو :تحيّر دمع المزن في كأسها كما * تحيّر في ورد الخدود المدامع
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 159 | شاكر هادي شكر / ابن معصوم المدني