يُشْرِكُونَ
« 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
وما أحسن قول الوزير الكاتب أبي بكر بن سعيد ابن القبطرنة البطليوسي « 3 » من رقعة كتبها إلى الوزير أبي الحسين بن سراج « 4 » :
ولولا عوائق الزمان لطرت إليك بجناح ، أو لا متطيت أعناق الرياح . إلى أن قال : أو اتخذت السمكة سفينة ، وأقمت لها من النعائم ألواحا ، وعطارد ملّاحا ، وشرعتها بالغيوم ، وسمرتها بالنجوم ، وجدفت بالفرقدين ، وحملت من آمالي فيها من كل زوجين اثنين ، واعتصمت بالقوّة والحول ، وخالفت كلّ من سبق عليه القول ، واستعذت من شيطان الكسل وهو رجيم ، وقلت
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
وتلطّف من قال :
بلغت رشدي وما أدركت منك منى * وا حيرتي من بلوغي قبل إدراكي « 5 »
سفينة الصّبر في بحر الدموع رست * فقال جفني باسم اللّه مجراك
وما ألطف قول الشيخ الأديب اللابس من أثواب الفصاحة بردها القشيب جعفر بن محمد الخطّي « 6 » شاعر البحرين ، وهو المبلغ من محاسن الشعر الأماني ، وناهيك باللؤلؤ البحراني ، من قصيدة :
وعبرة لو دعي نوح ليركبها * بفلكه قال باسم اللّه مجريها « 7 »
هامش
( 1 ) سورة الزمر / 67 ، وأصل الآية ( وما قدروا . . . ) .
( 2 ) سورة هود / 41 .
( 3 ) هو أبو بكر بن عبد العزيز بن سعيد بن القبطرنة ، وفي قلائد العقيان / 154 ( القبطرنية ) وفي المغرب في حلى المغرب 1 / 367 ( القبطورنة ) وما أثبته المؤلف موافق لرواية الإحاطة في اخبار غرناطة 1 / . 528
( 4 ) هو أبو الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج . توفي سنة 508 ه ( بغية الوعاة 1 / 576 وقلائد العقيان / 210 ) .
( 5 ) في ك ( أدركت رشدي ) .
( 6 ) هو أبو البحر جعفر بن محمد بن حسن بن علي بن ناصر الشهير بالخطّي من بني عبد القيس ، شاعر فحل توفي سنة 1028 ه ( أنوار الربيع 2 / 257 ) .
( 7 ) في أنوار الربيع ( ليسلكها ) مكان ( ليركبها ) .