الرسل نصفين نصفين ونأخذ ما معهم .
وقال آخر منهم : لا بل نأخذ ما معهم ونتركهم عراة يرجعون من حيث جاءوا .
وقال آخر : لا ولكن لنا عند ملك الخزر أسراء « 186 » فنبعث بهؤلاء نفادي بهم أولئك .
فما زالوا يتراجعون « 187 » بينهم هذه الأشياء سبعة أيام ونحن في حالة الموت حتى أجمع رأيهم على أن يخلوا سبيلنا ونمضي ، فخلعنا على طرخان خفتانا مرويا « 188 » وشقتين باي باف « 189 » ، وعلى أصحابه كلّ واحد قرطقا وكذلك على ينال ودفعنا إليهم فلفلا وجاورس « 190 » وأقراصا من خبز ، وانصرفوا عنا .
ورحلنا حتى صرنا إلى نهر يغندي « 191 » فأخرج الناس سفرهم « 192 » وهي من جلود الجمال فبسطوها وأخذوا بالأثاث « 193 » من الجمال التركية لأنها مدوّرة فجعلوها في جوفها حتى تمتدّ ، ثمّ حشوها بالثّياب والمتاع فإذا امتلأت جلس في كل سفرة جماعة من خمسة وستة وأربعة وأقل وأكثر ، ويأخذون بأيديهم خشب الخدنك « 194 »
هامش
( 186 ) أسراء : أسرى .
( 187 ) يتراجعون : أي يراجعون ويقلبون الفكرة .
( 188 ) خفتان مروي : سبق شرحها وهي منسوبة كذلك إلى مرو .
( 189 ) شقتين باي باف : قطعتين من قماش باي باف ، مشروحة آنفا كذلك .
( 190 ) جميع الكلمات في هذه الجملة مشروحة آنفا .
( 191 ) يغنديYagindi: وهو الآنZayindi.
( 192 ) السفر : السفرة هي طعام يصنع للمسافر ، وهي ما يحمل فيه هذا الطعام كما هي المائدة وما عليها من طعام . المقصود هو المائدة الجلديّة .
( 193 ) يقترح د . دهان ( الأثاث ) بدلا من كلمة ( الإناث ) التي وجدها في مخطوطة مشهد . على أنه يقول إنّ مقترحه لا معنى لها هنا رغم ذلك .
( 194 ) خشب الخدنك : شجر الخدنك هو الحور الأبيض ، أو الخشب المعروف بالبتولا .