إلى صاحبه بخوارزم بترك العرض « 56 » لنا والكتاب بباب الترك ببذرقتنا « 57 » وترك العرض لنا .
فقال : وأين أحمد بن موسى ؟ فقلنا : خلّفناه بمدينة السلام ليخرج خلفنا لخمسة أيام . فقال : سمعا وطاعة لما أمر به مولاي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه .
قال : واتصل الخبر بالفضل بن موسى النصراني وكيل ابن الفرات فأعمل الحيلة في أمر أحمد بن موسى ، وكتب إلى عمّال المعاون « 58 » بطريق خراسان من جند سرخس إلى بيكند : أن أذكوا العيون « 59 » على أحمد بن موسى الخوارزمي في الخانات « 60 » والمراصد « 61 » وهو رجل من صفته ونعته فمن ظفر به فليعتقله إلى أن يرد عليه كتابنا بالمسألة ، فأخذ بمرو واعتقل .
وأقمنا نحن ببخارى ثمانية وعشرين يوما ، وقد كان الفضل بن موسى أيضا واطأ عبد الله بن باشتو وغيره من أصحابنا يقولون : إن أقمنا هجم الشتاء وفاتنا الدخول وأحمد بن موسى إذا وافانا لحق بنا .
قال « 62 » :
ورأيت الدراهم ببخارى ألوانا شتّى منها دراهم يقال لها الغطريفية « 63 » : وهي نحاس وشبه « 64 » وصفر يؤخذ منها عدد بلا وزن ، مئة منها بدرهم فضّة ، وإذا
هامش
( 56 ) العرض : كل شيء من المتاع ما عدا الدراهم والدنانير .
( 57 ) البذرقة هي الحراسة أو الحماية ، وهم رجال الحراسة والحماية الذين يصاحبون القوافل أو الشخصيات المهمّة أثناء تنقّلاتهم في البلدان والمدن .
( 58 ) المعاون هو رئيس الشرطة ، وعمّال المعاون هم أعوانه الذين تحت إمرته .
( 59 ) أذكى العيون : أي بعث بالجواسيس ، والعين هو الجاسوس والمخبر .
( 60 ) الخان : هو نوع من فندق لإقامة التجار وحفظ بضائعهم .
( 61 ) المرصد : مركز جنود الكمارك وحراس الحدود .
( 62 ) أي ابن فضلان .
( 63 ) الدراهم الغطريفية أو الغطارفة هي دراهم كانت رائجة ببخارى ، ضربها غطريف بن عطاء عامل خراسان في عهد الخليفة العباسي الرشيد .
( 64 ) الشبه هو النحاس الأصفر ، والصفر مثلها .