ثم رحلنا إلى بيكند « 46 » ثم دخلنا بخارى « 47 » وصرنا « 48 » إلى الجيهاني « 49 » وهو كاتب أمير خراسان ، وهو يدعى بخراسان الشيخ العميد ، فتقدم بأخذ دار لنا ، وأقام لنا رجلا يقضي حوائجنا ويزيح عللنا « 50 » في كل ما نريد فأقمنا أياما .
ثم استأذن لنا على نصر بن أحمد « 51 » فدخلنا إليه ، وهو غلام أمرد ، فسلّمنا عليه بالإمرة وأمرنا بالجلوس ، فكان أول ما بدأنا به أن قال : كيف خلّفتم مولاي أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه وسلامته في نفسه وفتيانه وأوليائه ؟ فقلنا : بخير . قال : زاده اللّه خيرا .
ثم قرىء الكتاب عليه بتسلم أرثخشمثين « 52 » من الفضل بن موسى النصراني « 53 » وكيل ابن الفرات « 54 » وتسليمها إلى أحمد بن موسى الخوارزمي « 55 » وإنفاذنا والكتاب
هامش
( 46 ) بيكند : بلدة بين بخارى وجيحون .
( 47 ) بخارا أو بخارى بلدة كانت لها شهرتها ، تقع إلى الغرب من سمرقند من أزبكستان الحالية .
( 48 ) صرنا أي وصلنا إلى الجيهاني .
( 49 ) الجيهاني : هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الجيهاني ، وزير صاحب خراسان ، له كتاب ضائع اليوم بعنوان « المسالك والممالك » .
( 50 ) أزاح العلّة : تقال في الجنود المحتاجين للمساعدة فتقضى لهم .
( 51 ) نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني ، الملقّب بالسعيد ( 293 - 331 ه / 905 - 943 م ) ، صاحب خراسان وما وراء النهر ( حكم : 301 - 331 ه / 914 - 943 م ) ، ولي الإمارة وكان صغيرا فكفله أصحاب أبيه ، فلمّا كبر امتدّ سلطانه واتّسعت دائرة ملكه فكان له خراسان وجرجان والريّ ونيسابور ، مات بالسل .
( 52 ) أرثخشمثين : ورد ذكرها سابقا .
( 53 ) الفضل بن موسى النصراني : وكيل ابن الفرات .
( 54 ) ابن الفرات ورد ذكره سابقا .
( 55 ) أحمد بن موسى الخوارزمي : لم أقع له على ترجمة .