جاءتك في وفد الأحابش لا * يرجون غيرك مكرم الوفد
وافوك أنضاء تقلّبهم * أيدي السّرى بالغور والنّجد
كالطّيف يستقري مضاجعه * أو كالحسام يسلّ من غمد
يثنون بالحسنى التي سبقت * من غير إنكار ولا جحد
ويرون لحظك من وفادتهم * فخرا على الأتراك والهند
يا مستعينا جلّ في شرف * عن رتبة المنصور والمهدي
جازاك ربّك عن خليقته * خير الجزاء فنعم ما يسدي
وبقيت للدنيا وساكنها * في عزّة أبدا وفي سعد « 271 »
وأنشدته في سائر أيامه غير هاتين القصيدتين كثيرا ، لم يحضرني الآن شيء منه .
ثم غلب ابن مرزوق على هواه ، وانفرد بمخالطته ، وكبح الشكائم عن قربه ، فانقبضت ، وقصّرت الخطو ، مع البقاء على ما كنت فيه من كتابة سرّه ، وإنشاء مخاطباته ومراسمه .
ثم ولاني آخر الدولة خطّة المظالم ، فوفّيتها حقّها ، ودفعت للكثير مما أرجو ثوابه .
ولم يزل ابن مرزوق آخذا في سعايته بي وبأمثالي من أهل الدّولة ، غيرة ومنافسة ،
هامش
( 271 ) لابن زمرك : قصيدة رائية طويلة في وصف هذه الهدية . اقرأها في الاستقصا 2 / 120 .