وجانبك المأمول للجود مشرع * يحوم عليه عالم وجهول
عساك ، وإن ضنّ الزمان منوّلي * فرسم الأماني من سواك محيل
أجرني فليس الدهر لي بمسالم * إذا لم يكن لي في ذراك مقيل
وأولني الحسنى بما أنا آمل * فمثلك يولي راجيا وينيل
ووالله ما رمت الترحّل عن قلى * ولا سخطة للعيش فهو جزيل
ولا رغبة عن هذه الدار إنّها * لظلّ على هذا الأنام ظليل
ولكن نأى بالشّعب عني حبائب * شجاهن خطب للفراق طويل
يهيج بهنّ الوجد أنى نازح * وأن فؤادي حيث هنّ حلول
عزيز عليهن الذي قد لقيته * وأن اغترابي في البلاد يطول
توارت بأنبائي البقاع كأنني * تخطّفت أو غالت ركابي غول
ذكرتك يا مغنى الأحبّة والهوى * فطارت بقلبي أنّة وعويل
وحيّيت عن شوق رباك كأنّما * يمثّل لي نؤي بها وطلول
أأحبابنا والعهد بيني وبينكم * كريم وما عهد الكريم يحول